لمعاونته في استخراج ما كان يريد من المواضيع ، من بين هذه الخزانة.
أمّا الكتب النادرة المنحصرة بمكتبته والأثيرة عنده ، فقد كان ينقلها بخطّه ، ولشدّة خوفه على تلك الكتب الفريدة وحرصه عليها تعلّم التجليد ، واشترى الأدوات اللازمة ، وراح يجلّدها بيديه تجليداً ، لا نظنّ أنّه كان يقلّ جودة عن تجليد المجلّدين.
أمّا المطبوعات ، فقد كان يملك منها أعزّ الكتب المطبوعة في خارج العراق ، بليدن أو غيرها. وكلّ مطبوعات بولاق على وجه التقريب ، وقد رأينا مكتبته هذه وأفدنا منها ، والذي لم يرها يستطيع أن يتبّين قيمتها ممّا ترك السماوي من مؤلّفات يحتاج كلّ واحد إلى مئات المراجع والمصادر.
ثمّ يذكر مؤلّفاته ـ وسوف تأتي ـ ثمّ يقول :
وبلغت مكتبة السماوي من سمعة انفرادها بالنفائس حتّى صارت مقصدالزائرين من جميع الجهات ، وقد عدّها جرجي زيدان في ضمن مكتبات السماوة سهواً ، وقال عنها : إنّها تجمع طائفة حسنة من المخطوطات ، وأكثرها في علم الفلك والرياضيّات.
ومن أهمّ ما احتوت عليه مكتبة السماوي من المخطوطات :
ثمّ يذكر أسماء الكتب التي كانت عنده ، وقد تقدّم ذكرها.
أمّا تأسيس المكتبة فقد كان في طليعة القرن الرابع عشر ، وحين توفّي السماوي انحصرت الوراثة بابنته فعرضت المكتبة للبيع ، فتزاحم وتنافس على شراء كتبها عدد من الأفاضل وأرباب الخزانات الخاصّة ، وقد ابتاعت مكتبة الإمام الحكيم منها نحو ٤٥٠ كتاباً من المخطوطات ، ومئات من الكتب المطبوعة ، وكان عدد كتب مكتبة السماوي نحو ٦٠٠٠ كتاب.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)