أشرقت لها الجنان فيقول أهل الجنّة : يا ربّ! إنّك قلت في كتابك : (لاَ يَرَوْنَ فِيْهَاشَمْسَاً) فيرسل الله عزّوجلّ جبرئيل عليهالسلام إليهم فيقول : ليست هذه شمساً ولكن فاطمة وعليّ ضحكا فأشرقت الجنّة من نور ضحكهما ، ونزلت : (هَلْ أَتَى) إلى قوله : (وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوْرَاً)(١).
وفي الختام أذكر ما قاله الشيخ جعفر النقدي في قصيدة يمدح بها الإمام عليّ عليهالسلام :
|
نبأ عظيم ، والعظيم معظّم |
|
خلق قديم ، والقديم مصوّر |
|
علاّم علم ما عدا خير الورى |
|
كلّ الورى عن درك ذلك تقصر |
|
صحف الأنام قد انطوت أخبارها |
|
ولذكره صحف الفضائل تنشر |
|
سل عن علاه الذكر فهو مخبّر |
|
عنه وهل بعد الكتاب مخبّر |
|
وسل الأحاديث التي في فضله |
|
أمست لها أيدي العدوّ تحرّر |
|
أفهل نسوا ما أحمد قد قاله |
|
بغدير خمٍّ أم عتوا واستكبروا |
|
يومٌ به جبريلُ جاء مخبّراً |
|
عن ربّه وهو السميع المبصر |
|
يا أيّها المختار بلّغ في الفتى الـ |
|
ـكرّار ما قد كنت قبلا تستر |
|
والله يدفع كلّ كيد خفته |
|
من معشر قد خالفوا وتكبّروا |
|
فأقام في حرّ الظهيرة ما له |
|
غير الحدائج ما هنالك منبر |
|
فرقى وكفّ المرتضى في كفّه |
|
وغدا ينادي والبريّة حضّر |
|
من كنت مولاه فهذا حيدر |
|
مولاه والله المهيمن يأمر |
|
فهو المطاع لكم وخير رجالكم |
|
فدعوا جميعاً بالقبول وكبّروا(٢) |
__________________
(١) سورة الإنسان ٧٦ : الآية ١ ـ ٢٢.
(٢) الكوكب الدرّيّ : ١٣٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)