|
أمسوا جياعاً وهم أشبالي |
|
أصغرهم يقتل في القتال |
|
بكربلا يقتل باغتيال |
|
للقاتل الويل مع الوبال |
|
تهوى به النار إلى سفال |
|
وفي يديه الغلّ والأغلال |
كبوله زادت على الأكبال
أمّا في يوم الأسير ، قال : فأنشأ عليهالسلام يقول :
|
فاطم يا بنة النبيّ أحمد |
|
بنت نبيّ سيّد مسوّد |
|
هذا أسير للنبيّ المهتد |
|
مكبّلٌ في غلّه مقيّد |
|
يشكو إلينا الجوع قد تمدّد |
|
من يطعم اليوم يجده من غد |
|
عند العليّ الواحد الموحّد |
|
ما يزرع الزارع سوف يحصد |
فأنشأت فاطمة عليهاالسلام تقول :
|
لم يبق ممّا جاء غير صاع |
|
قد ذهبت كفّي مع الذراع |
|
ابناي والله من الجياع |
|
يا ربّ تتركهما ضياع |
|
أبوهما للخير ذو اصطناع |
|
يصطنع المعروف بابتداع |
|
عبل الذراعين طويل الباع |
|
وما على رأسي من قناع |
إلاّ قناعاً نسجه إنساع(١)
وقد ذكر الشيخ الصدوق في كتابه عيون أخبار الرضا عليهالسلام ، عند ذكر هذه الآية :
قال إسحاق بن حمّاد بن زيد ثمّ قال لي : ـ أي الإمام الرضا عليهالسلام ـ اقرأ : (هَلْ أَتَى عَلَى الاِْنْسَانِ حِيْنٌ مِنَ الدَّهْرِ) فقرأت حتّى بلغت : (وَيُطْعِمُوْنَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيْنَاً وَيَتِيْمَاً وَأَسِيْرَاً) إلى قوله : (وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوْرَاً) ، فقال : «فيمن نزلت هذه الآية؟».
__________________
(١) تفسير الثعلبي ١٠ / ٩٩ ـ ١٠١.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)