(إِنَّ هَؤُلاَءِ) : المنقسمين إلى الإثم والكفور ، ويندرج فيهم أتباعهم.
(يُحِبُّوْنَ الْعَاجِلَةَ) : اللذّات والمنافع أو الدار أو الأيّام ، بقرينة المتقابلة ، وقد أوردها والآجلة اسمين للدنيا والآخرة ، وعليه لم يفتقر إلى تقدير موصوف إلاّ باعتبار أصلهما التي تعجل ولو توسّعاً ، أو يعجل فيها فهي بمعنى المفعول ، كما في قوله سبحانه : (فِي عِيْشَة رَاضِيَة)(١) ، أو الإسنادمجازي ، ويحتمل النسبة ، فالتاء للمبالغة ، كما يحتمل النقل على الأوّل.
(وَيَذَرُوْنَ وَرَاءَهُم) : يتركون خلف ظهورهم ، فهو متعلّق بما قبله ، ويحتمل بما بعده.
(يَوْمَاً ثَقِيْلاً) : مستقرّاً أمامهم ، والآية بيان إطاعتهم أو معصيتهم.
(نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُم) : أَسَرَ قَتَبَهُ يَأْسِرُهُ أَسْراً : شَدَّهُ بالإسار ، وهو القِدُّ. ومنه سمّي الأسيرُ ، وكانوا يَشدّونه به فسُمّيَ كلُّ أخيذ أسيراً. والقِدّ بالكسر : سَيْرٌ يُقَدّ من جلد غير مدبوغ.
أي مفاصلهم. عن الربيع(٢).
وقيل : أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب. عن الحسن(٣).
وفي ي : وأحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب(٤).
__________________
(١) سورة الحاقّة ٦٩ : ٢١ والقارعة ١٠١ : ٧.
(٢) حكاه عنه الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٥٢ ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن١٩ / ١٥١.
(٣) حكاه عنه الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٥٢ ، والنيسابوري في الوسيط ٤ / ٤٠٦ ، والبغوي في معالم التنزيل ٥ / ٥٠٢ ، وابن الجوزي في زاد المسير ٨ / ٤٤١.
(٤) تفسير الصافي للفيض الكاشاني ٥ / ٢٦٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)