ومثله في ي(١).
وفيه اعتراف بعصمتهم في الجملة.
وفي الحديث : عن أبي الحسن عليهالسلام : «الذي اُخذ عليهم من ولايتنا»(٢) ، ولعلّه من بطونه.
(وَيَخافُونَ يَوْماً) : بيان آخر على وجه يتّضح منه كمال الأوّل ، أي إنّ الإيفاء عن الإخلاص ، فلذا اختير على الرجاء ، وفيه مجانسة لفظية ، والخوف أهمّ من الرجاء ؛ لأنّه ينهى النّفس عن الهوى كما يلوح من العطف في الآية ، ولقد قال سبحانه : (ولمن خاف مقام ربّه جنّتان)(٣).
وعن الصادق عليهالسلام : «إنّ من العبادة شدّة الخوف من الله عزّ وجلّ»(٤).
بل ربّما يكون الرجاء كاذباً إذا لم يصدّقه الخوف والعمل.
وعن الصادق عليهالسلام : «كان أبي عليهالسلام يقول : إنّه ليس من عبد مؤمن إلاّ في قلبه نوران : نور خيفة ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا ، ولو وزن هذا لم يزدعلى هذا»(٥) ، ومساواتهما لاينافي حسن الظنّ ، وفي الحديث : «وإلى حسن الظنّ بي فَليطمئنّوا»(٦).
__________________
(١) زبدة البيان في أحكام القرآن للأردبيلي : ٤٢٤.
(٢) أورده الكليني في الكافي ١ / ٣٤٢ ح٥ ، والصفّار في بصائر الدرجات : ١١٠ ح٢ وفيه : الذي اُخذ عليهم الميثاق من ولايتنا.
(٣) سورة الرحمن ٥٥ : ٤٦.
(٤) أورده الكليني في الكافي ٢ / ٥٦ صدر الحديث ٧.
(٥) أورده الكليني في الكافي ٢ / ٥٥ ح١ و ٥٧ ح١٣ ، وابن شعبة في تحف العقول : ٣٧٥.
(٦) أورده الكليني في الكافي ٢ / ٥٠ ضمن الحديث ٤ ، والإسكافي في التمحيص : ٥٧ ضمن الحديث ١١٥ ، والطوسي في الأمالي : ٢١٢ ضمن الحديث ٣٦٨.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)