(كانَ مِزاجُها كافُوراً) : كان : زائدة ، أو مقيّدة بمحض الرابطة ، أو بالدلالة على المضي ، وفيه فوائد ، أو من قوله تعالى : (كن فيكون)(١) أي : بتكوين الله تعالى.
والمزاج : بمعنى ما يفعل به كالقوام.
وعن قتادة : يمزج لهم بالكافور ويختم لهم بالمسك(٢).
وعن مجاهد : يمازجها رائحة الكافور(٣) وبياضه وبرده.
وعليه فيحتمل المزاج ما ركّب عليه المركّب ، أي : الكيفيّة المتوسّطة.
والظاهر ما عن عطاء ، والكلبي : اسم عين في الجنّة(٤).
ولعلّ اختيار الفرّاء له بقوله تعالى : (عَيْناً)(٥) فهو كالتسنيم في قوله
تعالى : (ومزاجه من تسنيم عيناً) ، فالنصب على التفسير والبدليّة ، أو على الاختصاص ، ويحتمل البدليّة من محلّ (من كأس) على تقدير مضاف ، أي ماء عين أو (من كأس) بحذف الجار وإيصال الفعل ، فأمّا على الإضمار بالتفسير ، ففيه : إنّه تصير الجملة لا محلّ لها يرتبط به بالساق
__________________
(١) سورة البقرة ٢ : ١١٧ وآل عمران ٣ : ٤٧ و ٥٩ والأنعام ٦ : ٧٢.
(٢) حكاه عنه الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٣٩ ، والقرطبي في جامع الأحكام ١٩ / ١٢٥ ، والثعالبي في تفسيره ٥ / ٥٢٨.
(٣) حكاه الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٣٩ ، وبلا نسبة الزمخشري في الكشّاف ٦ / ٢٧٦ ، والقرطبي في جامع الأحكام ١٩ / ١٢٥ ، والبغوي في معالم التنزيل ٥ / ٤٩٧.
(٤) حكاه الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٣٩ ، والواحدي النيسابوري في الوسيط ٤ / ٤٠٠ ، والبغوي في معالم التنزيل ٥ / ٤٩٧ عن عطاء والكلبي ، وفيها : اسم عين ماء في الجنّة.
(٥) اُنظر معاني القرآن للفرّاء ٣ / ٢١٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)