وعن الصادق : «إمّا آخذ فهو شاكر ، وإمّا تارك فهو كافر»(١).
وعنه عليهالسلام : «عرّفناه إمّا آخذاً وإمّا تاركاً»(٢).
فهما حالان مقدّرتان عن المفعول الأوّل والثاني ، بل يحتملان النعت عن البدل منه محذوفاً تجوّزاً في الإسناد ، وعلى الاحتمال لنعتي السمع والبصر صارفاً لهما في مصارفهما اللائقة ، ناظراً في الخلق طالباً له ، بل للتكوين السابق مطلقاً ، وعلى هذا فمحقّقتان.
والشكر الاصطلاحي : صرف العبد ما أنعم الله به عليه فيما أنعم لأجله ، أي العمل بمقتضى النعم ، وهذا حقيقة التعظيم الذي هو معناه اللّغوي.
وفي الصحيفة الكاملة : «تحمدك نفسي ولساني وعقلي حمداً يبلغ الوفاء وحقيقة الشكر»(٣).
وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل للشكر حدٌّ ، إذا فعله العبد كان شاكراً؟
قال : «نعم».
قلت : ما هو؟
قال : «يحمد الله على كلّ نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حقّ أدّاه»(٤).
__________________
(١) أورده الكليني في الكافي ٢ / ٢٨٣ ح ٤.
(٢) أورده الصدوق في التوحيد : ٤١١ ح ٤.
(٣) الصحيفة السجّادية : ٣٧٧.
(٤) أورده الكليني في الكافي ٢ / ٧٨ صدر الحديث ١٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)