اقتفى أثره في ذلك تلميذه العلاّمة وسائر من تأخّر عنه من المجتهدين إلى أن زيد عليهما في زمن المجلسيّين أقسام أخر ، وقد بالغ في الثناء عليه العلاّمة والشهيدان في كتبهم وإجازاتهم ، ويروي هو عن الشيخ نجيب الدين ابن نما والسيّد الجليل فخار بن معد الموسوي وغيرهما من المشايخ الأجلاء ...».
أقول :
ذكر الخونساري ـ وكما مرّ آنفاً ـ رابطة النسب بين السيّد أحمد بن طاووس والشيخ أبي جعفر الطوسي قدسسره من دون التوقّف فيها ، وقد ذكرنا ضمن ترجمة الشيخ ابن إدريس الحلّي هذه المسألة ورأي العلماء وأصحاب التحقيق فيها وأنّه من غير المعقول أن يكون الشيخ الطوسي الجدّ المباشر لابن إدريس وللسيّد ابن طاووس وبدون واسطة لبعد المسافة الزمنية بينهما ، ولا حاجة لنا لإعادة تفصيلها هنا ، فراجع.
وقال السيّد حسن الصدر في كتابه الشيعة وفنون الإسلام(١) :
«... وصنّف بعد أبي عبد الله الحاكم في علم دراية الحديث جماعة من شيوخ علم الحديث من الشيعة ، كالسيّد جمال الدين أحمد بن طاووس ، أبو الفضائل ، وهو واضع الإصطلاح الجديد للإمامية في تقسيم أصل الحديث إلى الأقسام الأربعة : الصحيح والحسن والموثّق والضعيف ...».
وفي مجمع البحرين(٢) قال الطريحي : «وابن طاووس تارة يراد به
__________________
(١) الشيعة وفنون الإسلام : ٤٠.
(٢) مجمع البحرين : ٣١٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)