ابن طاووس العلوي الحسني. كان عالماً فاضلاً صالحاً زاهداً عابداً ورعاً فقيهاً محدّثاً مدقّقاً ثقةً شاعراً جليل القدر عظيم الشأن ، من مشايخ العلاّمة وابن داود ... إلى قوله : وذكر الشهيد الثاني في إجازته للشيخ حسين بعض المؤلّفات السابقة ، وذكر له أيضاً كتاب حلّ الإشكال في معرفة الرجال ، قال : وهو عندنا. وقال السيّد غياث الدين عبد الكريم ولده في إجازته للشيخ كمال الدين علي بن الحسين بن حمّاد ما هذا لفظه : وليرو عنّي ما أجازه لي والدي وعمّي رضي الدين علي بن موسى بن طاووس ـ رضي الله عنهما ـ من مرويّاتهما ومصنّفاتهما ـ فإنّ مصنفاتهما كثيرة ـ ، وديوان شعر والدي ، انتهى». ونقل ذلك الشيخ حسن في إجازته.
وفي روضات الجنّات(١) قال الخونساري :
«السيّد الجليل الفاضل الكامل جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس الفاطمي الحسني الحلّي أخو السيّد رضي الدين علي من أبيه وأمّه التي هي بنت الورّام(٢) من ابنة الشيخ [الطوسي] المجازة منه مع أختها ـ التي هي أمّ ابن إدريس ـ جميع مصنّفات الأصحاب كما استفيد من تضاعيف الأبواب ، هو كما ذكر تلميذه الحسن بن داود الحلّي وغيره كان مجتهداً واسع العلم إماماً في الفقه والأُصول والأدب والرجال ومن أورع فضلاء أهل زمانه وأتقنهم وأثبتهم وأجلّهم حقّق الرجال والرواية والتفسير تحقيقاً لا مزيد عليه ، وصنّف تمام اثنين وثمانين كتاباً في فنون العلم ، واخترع تنويع الأخبار إلى أقسامها الأربعة المشهورة بعد ما كان المدار عندهم في الصحّة والضعف على القرائن الخارجة والداخلة لا غير ، ثمّ
__________________
(١) روضات الجنّات ١ / ٦٦.
(٢) أقول : قد اشرنا وبوضح إلى خطأ هذا القول عند ترجمة ابن إدريس ، فراجع.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)