السيوطي : قال الذهبي : ولد سنة سبع وستين وخمسمائة ، ورحل إلى العراق وأخذ الرفض عن جماعة بالحلّة والنحو ببغداد عن أبي البقاء العكبري والوجيه الواسطي وبدمشق من أبي اليُمن الكندي ، وبرع في العربية والعروض وصنّف فيهما ، وقال الشعر الرائق ، ونظم الإيضاح والتكملة للفارسي فأجاد ، واتصل بالملك الأمجد فحظي عنده ، وعاش به رافضة تلك الناحية ، وكان وافر العقل غالياً في التشيّع ديّناً متزهّداً ، مات في الخامس والعشرين من ربيع الأوّل سنة (٦٤٤ هـ)».
وفي شعراء الحلّة(١) قال الخاقاني : «هو أبو العبّاس أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلّبي الحمصي البغدادي الملقّب عزّ الدين ، عالم جليل وشاعر مجيد ، أقام في العراق طويلاً ، ذكره الصفدي في الوافي فقال : رحل إلى العراق وسكن الحلّة وأخذ الرفض فيها عن جماعة ، والنحو ببغداد عن أبي البقاء العكبري والوجه الواسطي وبدمشق عن الكندي حتّى برع في العربية والعروض وصنّف فيهما ، وقال الشعر الموفّق ، ونظم الإيضاح والتكملة فأجاد ، وحكم له الكندي بأنّ كتابه أعلق بالقلوب وأثبت بالأفكار من كلام الفارسي ، ولمّا قدم المعظّم عيسى أجازه ثلاثين ديناراً ، واتّصل بالأمجد ونفق عليه وقرَّر له جاميكة ، وانتفع به رافضة تلك الناحية ، وله ديوان في مدح آل البيت ، وكان أحولاً قصيراً ، وافر العقل غالي التشيّع ديّناً
متزهّداً ، ولد سنة (٥٦٧) وتوفّي في دمشق سنة (٦٤٤ هـ). ومن شعره :
|
أما والعيون النجل حلفة صادق |
|
لقد بيَّض التفريق سود المفارق |
|
وجرّعني كأساً من الموت أحمراً |
|
غداة غدت بالبيض حمر الأيانق |
__________________
(١) شعراء الحلّة : ٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)