أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً)(١) تقديره : آتوني قطراً أفرغه عليه ... وتقديم الخبر على الإسم ، قال تعالى : (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)(٢). وتقديم المفعول على الفاعل ، مثل : زيداً ضربه عمرو ، وقوله تعالى : (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ)(٣) ...»(٤).
وفي قوله تعالى : (الْحَمْدُ لله الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجا * قَيِّماً)(٥) معناه : «أنزل على عبده الكتاب قيماً ولم يجعل له عوجاً ، والقيم نعت الكتاب. وقوله تعالى : (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ)(٦) معناه : وإنّه لقسم عظيم لو تعلمون ، فالعظيم نعتُ القسم»(٧).
٣ ـ الحذف على تقدير : ومن أوجه التشابه وجود المحذوف الذي لا يعرف وجهه إلا بتقديره.
«وعادة العرب النقصان في موضع الكفاية حتّى تغني الإشارة ، فيسمّى إيجازاً وحذفاً واقتصاراً وقصراً وإضماراً ، وإنّما جاز ذلك إذا كانت دلالة فيما أبقوا على ما ألقوا ، نحو : البُرّ الكرّ بستّين ، أي بستّين ديناراً ، أو بأن يستحيل إجراء الكلام على الظاهر فلا يصحّ دون المحذوف ، نحو قوله تعالى : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ)(٨) أي أهلها ، وقوله : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ
__________________
(١) سورة الكهف ١٨ : ٩٦.
(٢) سورة الروم ٣٠ : ٤٧.
(٣) سورة يس ٣٦ : ٣٩.
(٤) متشابه القرآن ٢ / ٢٧٠.
(٥) سورة الكهف ١٨ : ١ـ ٢.
(٦) سورة الواقعة ٥٦ : ٧٦.
(٧) متشابه القرآن ٢ / ٢٤٢.
(٨) سورة يوسف ١٢ : ٨٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)