وقال الضحّاك : به تكوّنت الأشياء.
ويقال : الله واحد في سمائه وأرضه ، ويسمّى الفرد نوراً. قال الإمام الرضا عليهالسلام : هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض»(١).
ب ـ في بعض الأحيان يحتاج اللفظ إلى من يصرفه إلى معناه الصحيح. مثلاً : قوله تعالى : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)(٢) ، (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا)(٣) ، (وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)(٤) ، (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ الله مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ...)(٥) وغيرها.
فالمعنى الأوّلي المنصرف أنّ العرش معناه الكرسيّ ، والعين معناها الجارحة ، والنظر معناه الرؤية ، واليد معناها الجارحة أيضاً. وهذا يخالف صريح الآيات المحكمة التي دلّت على تنزيه المولى عزّ وجلّ عن التشبيه والتجسيم ، فليس كمثله شيء ، ولا تدركه الأبصار. وفهم هذا التشابه هو صرف اللفظ إلى معناه الصحيح الذي يوافق الآيات المحكمة في تنـزيه الخالق عزّ وجلّ عن التشبيه والتجسيم.
٢ ـ وجوه القلب (أو التقديم والتأخير) : يكون التشابه أحياناً بالتقديم والتأخير.
«والقلب على وجوه ، منها تقديم المؤخّر وتأخير المقدّم ، تقول : أكرمني وأكرمته زيدٌ ، أي : أكرمني زيد وأكرمته ... قال تعالى : (ءَاتُونِي
__________________
(١) متشابه القرآن ١ / ٩٢.
(٢) سورة طه ٢٠ : ٥.
(٣) سورة القمر ٥٤ : ١٤.
(٤) سورة القيامة ٧٥ : ٢٢ ـ ٢٣.
(٥) سورة المائدة ٣ : ٦٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)