مشترك بين الحيض والطهر. وينبغي هنا الرجوع إلى السنّة أيضاً لمعرفة التفصيل.
٤ ـ التصريح بالحكم قد ورد بلفظ عامّ ، فلابدّ من البحث عن المخصّص ، مثل قوله تعالى : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ)(١) «وهو خطاب متوجّه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو نهي لجميع المكلّفين»(٢).
الثاني : الآيات التي لم تصرّح بالحكم الشرعي بل كانت على نحو الإشارة أو التلميح ، وعندها ينبغي استنباط الحكم عن طريق الاجتهاد الشرعي. ومنها :
١ ـ ما يستفاد منه الحكم الشرعي من غير ضمّ آية إلى آية أُخرى ، ومنها قوله تعالى في حكم مسح الرجلين : (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ)(٣) ، ففي الرواية عن الإمام الباقر عليهالسلام : «... فقال : (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) فعرفنا حين قال : (بِرُؤُوسِكُمْ) إنّ المسح ببعض الرأس ، لمكان الباء. ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال : (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فعرفنا حين وصلها بالرأس أنّ المسح على بعضها ...»(٤).
٢ ـ ما يستفاد منه الحكم الشرعي من طريق ضمّ آية إلى آية أُخرى ، ومنها : ما روي عن الإمام عليّ عليهالسلام حينما جمع آيتين ليستدلّ على أنّ أقلّ
__________________
(٣) سورة الضحى ٩٣ : ٩ ـ ١٠.
(٤) متشابه القرآن ٢ / ٦.
(١) سورة المائدة ٥ : ٦.
(٢) فروع الكافي ٣ / ٣٠ ح ٤ باب ١٩ من كتاب الطهارة.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)