واحد ، كقوله تعالى : (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ)(١) ، فهذا مطلق في العدل والفاسق ، وقوله : (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنكُمْ)(٢) مقيّد بالعدالة ، فيبنى المطلق عليه.
وأمّا الناسخ والمنسوخ ، فليقضى بالناسخ دون المنسوخ ، كآية العدّة بالحول ، والآية التي تضمّنت العدّة بالأشهر»(٣).
أقسام آيات الأحكام :
وآيات الأحكام على قسمين :
الأوّل : الآيات الصريحة الواردة في الأحكام الشرعية ، منها :
١ ـ أن يرد التصريح بالحكم الشرعي بلفظ ظاهره مطابق لمعناه ، وهنا يفهم الناطق باللغة العربية مراد ذلك اللفظ ، مثل قوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأخِ وَبَنَاتُ الأخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّلاتِي أَرْضَعْنَكُمْ)(٤).
٢ ـ أن يكون التصريح بالحكم قد ورد بالإجمال مثل إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأداء الحجّ ، وصيام شهر رمضان. وهنا لابدّ من الرجوع إلى السنّة المطهّرة لكشف التفصيل.
٣ ـ أن يكون التصريح بالحكم قد ورد بلفظ مشترك بين معنيين ، مثل قوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوء)(٥). ومعنى القرء
__________________
(١) سورة البقرة ٢ : ٢٨٢.
(٢) سورة الطلاق ٦٥ : ٢.
(٣) فقه القرآن ـ للقطب الراوندي ـ ١ / ٦.
(٤) سورة النساء ٤ : ٢٣.
(٥) سورة البقرة ٢ : ٢٢٨.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)