القرآن الكريم ذلك.
٥ ـ آيات الأحكام :
خطّ فقهاء الإمامية منهجاً فريداً في تفسير آيات الكتاب المجيد الخاصّة بالأحكام الشرعية ، وهذا المنهج يتكفّل باستيعاب المعنى الفقهي للحكم من خلال استقراء الآيات الدالّة عليه في جميع سور القرآن الكريم ابتداءً من مواضيع الطهارة وانتهاءً بمواضيع القصاص والديّات.
كتب السيّد المرعشي النجفي (ت ١٤١١ هـ) : «إنّ من أجلّ العلوم القرآنية والشؤون المتعلّقة بكتاب الله العزيز هو العلم بآيات الأحكام المستفاد منها الحلال والحرام ، ومن ثمّ توجّهت إليه همم فطاحل الإسلام ورجالات الفضل والدين ، ركبوا مطايا المشاقّ وألقوا العزم قدّامهم في هذا الموضوع ، لم يألوا الجهود وبذلوا ما كان لهم من المساعي ، ألّفوا وصنّفوا في خير موضوع ... فلله درّهم وعليه تعالى أجرهم ، لقد أجادوا فيما أفادوا
وأتوا هنالك بما فوق ما كان يؤمّل ويراد»(١).
وقال القطب الراوندي في فقه القرآن : «اعلم أنّ الأدلّة كلّها أربعة : حجّة العقل ، والكتاب ، والسنّة ، والإجماع. أمّا الكتاب ـ وهو غرضنا ههنا ـ فهو القرآن في دلالته على الأحكام الشرعية. والمستدلّ بالكتاب على ما ذكرناه يحتاج إلى أن يعرف من علومه خمسة أصناف : العامّ والخاصّ ، والمحكم والمتشابه ، والمجمل والمفسّر ، والمطلق والمقيّد ، والناسخ والمنسوخ.
__________________
(١) مقدّمة السيّد المرعشي لكتاب مسالك الأفهام في آيات الأحكام للفاضل الجواد الكاظمي : ٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)