والأقوى أن نقول : بأنّ الآية تدلّ على أنّ المراد بالسيّئة الشرك ، والدليل على ذلك أنّ سيّئة واحدة لا تحبط جميع الأعمال عند أكثر الخصوم فلا يمكن إذاً إجراء الآية على العموم ، فيجب أن تحمل الآية على أكبر السيّئات وأعظم الخطيئات وهو الشرك بالله ليمكن الجمع بين الآيتين»(١).
٤ ـ الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة ، للشيخ محمّد صادقي الطهراني في ثلاثة مجلّدات. وهو تفسير شامل للقرآن الكريم ، حاول المصنّف فيه أن يفسّر القرآن بالقرآن وإضافة الحديث الموافق للقرآن وكان منهجه في ذلك أنّه لا سبيل إلى الحديث إلاّ موافقته للقرآن. قال في بيان منهجه : «وأُسلوبي في التفسير هو تفسير القرآن بالقرآن ، فكما الله غنيٌّ في ذاته عمّن سواه كذلك كلامه في ذاته غنيٌّ عمّا سواه ، فهو المفسّر لغيره ولا عكس ، فإنّه نور وبرهان وبيان ، فما بال نور الأنوار يستنير بأنوار أُخرى ...»(٢).
وخالف المصنّف من قال بتطبيق القرآن على العلوم العصرية ، فقال : «ومن ذلك كثير عند المتفرنجين من المفسّرين الذين غرقوا في العلوم والنظريّات الجديدة ونسوا أنّ القرآن هو علم الله فلن يتبدّل ، والعلم دوماً في تبدّل وتحوّل من خطأ إلى صواب ومن صواب إلى أصوب ، فتفسير القرآن بفرضية العلم أو رأيه أو رأي العقل غير الضروري منك أو من سواك من مفسّرين أو علماء آخرين أو أحاديث غير ثابتة ولا ملائمة للآيات أو أيّاً كان من تفسير للقرآن لغير قرآن كلّ ذلك تفسير له بالرأي دون علم أو أثارة
__________________
(١) الفرقان في تفسير القرآن ١ / ٢١٢.
(٢) الفرقان ١ / ١٨.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)