نفسه ولا غيره (عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ)(١) أي إطعامه لتكذيبه بالجزاء ، (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ)(٢) غافلون يؤخّرونها عن وقتها ، وعنهم عليهمالسلام وهو الترك لها والتواني عنها أو التضييع لها ، والفاء للسببية ، أي فويل لهم ، فوضع المصلّين موضع ضميرهم إيذانا بتقصيرهم مع الخالق أو المخلوق ، (الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ)(٣) النّاس في أعمالهم ، (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ)(٤) عنهم عليهمالسلام هو الزكاة المفروضة ، وفي آخر هو القرض يقرضه والمعروف يضعه ومتاع البيت يعيره»(٥).
وفي تفسير سورة الكوثر يقول : «(بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)(٦) الخير الكثير وهو يعمّ جميع ما فسّر به من العلم أو النبوّة والقرآن والشفاعة وشرف الدارين ، أو نهر في الجنّة وهو حوضه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أو ذريّته ـ رداً على من زعم أنّه أبتر ـ أي يعطيك نسلاً في غاية الكثرة لا ينقطع إلى يوم القيامة ، والتعبير بالماضي لتحقّقه ، وقد وقع كلّ ذلك كما أخبر وكثر نسله من فاطمة عليهاالسلام حتّى ملأ أقطار العالم ، (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)(٧) البدن ، أو استقبل القبلة بنحرك في الصلاة ، أو ارفع يديك إلى نحرك في تكبيرها ، (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ)(٨) المنقطع
__________________
(١) سورة الماعون ١٠٧ : ٣.
(٢) سورة الماعون ١٠٧ : ٤ و ٥.
(٣) سورة الماعون ١٠٧ : ٦.
(٤) سورة الماعون ١٠٧ : ٧.
(٥) الكافي ٣ / ٤٩٩ ح ٩.
(٦) سورة الكَوثَر ١٠٨ : ١.
(٧) سورة الكَوثَر ١٠٨ : ٢.
(٨) سورة الكوثر ١٠٨ : ٣.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)