فربّما قد يكون النجاشي قصد إحداهما أو أنّه قصد كليهما ، وقد ذكر ابن شهرآشوب أيضاً رسالة بعنوان : المسألة المقنعة في إثبات النصّ(١) ، ولم يتّضح لنا هل كان قصده نفس هذه الرسالة أو رسالة أُخرى(٢) ، أمّا الشيخ أقا بزرگ الطهراني فقد ذكرها بعنوان : جواب الباقلاّني(٣) ، ذلك لأنّ الرسالة الأُولى كان قد صرّح أنّها جاءت للجواب على أسئلة الباقلاّني(٤) ، وقد عنون الرسالة الثانية بعنوان : النصّ على عليّ عليهالسلام(٥) ، علماً بأنّ الشيخ أقا بزرگ في موضع آخر من كتابه ذكر رسالة بعنوان : المقنعة في الإمامة(٦) ، إلاّ أنّه لم يعلم أي رسالة أراد من هذه الرسائل.
إنّ هاتين الرسالتين جاءتا في جواب الأسئلة التي تدور حول إمامة الإمام عليّ عليهالسلام وكونه إماماً منصوصاً عليه ، أمّا الرسالة الأُولى فقد أجابت على أسئلة مثل : هل كان عدد رواة النصّ على إمامة عليّ عليهالسلام كثيراً أم قليلاً؟ فإذا كانوا قلّة فيكون احتمال تبانيهم وتوافقهم على الكذب ممكناً ، وإن كانوا كثرةً فلم لم ينهض عليّ عليهالسلام بهم لمحاربة أعدائه؟ وأي مصلحة تكمن في عدم قيامه؟ و... أسئلة أُخرى من هذا القبيل.
وأمّا الرسالة الثانية فقد أجابت على أسئلة احتوت على مضامين ، مثل : إذا كان باعتقاد الشيعة أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) نصّب عليّاً خليفة من بعده فلم
__________________
(١) معالم العلماء : ١١٤.
(٢) (فهرست آثار خطّي شيخ مفيد در كتابخانه آية الله مرعشي نجفي) : ١٤١.
(٣) المراد منه هو القاضي أبو بكر محمّد بن طيّب المتوفّى سنة ٤٠٣ هـ وهو صاحب كتاب التمهيد.
(٤) الذريعة ٥ / ١٧٧.
(٥) الذريعة ٢٤ / ١٧٢.
(٦) الذريعة ٢٢ / ١٢٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)