التي نقلها المؤرّخون والمفسّرون في مارية زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وذلك أنّ أعداء الإسلام أثاروا فتنة رموا بها مارية ، وعلى إثرها أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً عليهالسلام وقال له : «خذ ياعليّ سيفك وامض إلى بيت مارية ، فإن وجدت القبطي فاضرب عنقه»(١).
لقد أجاب الشيخ المفيد في هذه الرسالة على بعض الأسئلة التي دارت حول هذه القصّة.
وقد طبعت هذه الرسالة في النجف الأشرف سنة ١٣٧٠ هـ ، وفي قم ضمن مجموعة من الرسائل ، وقد قام بطبعها المؤتمر العالمي للشيخ المفيد سنة ١٤١٣ هـ في المجلّد الثالث من مجموعة مصنّفات الشيخ المفيد ، وقد قام بتحقيقها محمّد مهدي صباحي.
شرح المنام :
إنّ كلاًّ من النجاشي والشيخ الطوسي وابن شهرآشوب والشيخ أقا بزرگ الطهراني لم يذكروا لهذه الرسالة عنواناً قطّ ، ولكن ذكرها أبو الفتح الكراجكي تلميذ الشيخ المفيد في كتابه كنز الفوائد المجلّد الثاني صفحة ٤٨ إلى ٥١.
لقد احتوت هذه الرسالة على قصّة المنام العجيب والرؤيا الصادقة التي رآها الشيخ المفيد في شأن آية الغار(٢) ومناظرته مع عمر بن الخطّاب ،
__________________
(١) (فهرست آثار خطّي شيخ مفيد در كتابخانه آية الله مرعشي نجفي) : ٧٣.
(٢) سورة التوبة ٩ : ٤٠ ، لقد نزلت هذه الآية متزامنة مع هجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مكّة إلى المدينة وذلك لمّا دخل غار ثور الواقع في جبل ثور بالقرب من مكّة
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)