حيث أثبت أنّ الآية المذكورة ليست لها أي دلالة على فضل أبي بكر.
قال المحقّق الجليل القدر حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ رضا المختاري في شأن هذه الرؤيا : «إنّ هذه الرؤيا ليست من المنامات المتعارفة والعادية لأنّ الشيخ المفيد أثبت فيها ما يرمي إليه بأحسن شكل ، وردّ أدلّة الخصم بأُسلوب استدلاليٍّ قويّ ، وإذا أراد الشيخ المفيد أو أي عالم آخر أن يشحذ قلمه في هذا الموضوع لما استطاع أن يأتي بأحسن من هذا»(١).
لقد طبعت هذه الرسالة ـ غير الموضع الذي ذكرناه آنفاً ـ في المجلّد الثامن من مصنّفات الشيخ المفيد من قبل المؤتمر العالمي للشيخ المفيد ، وقد قام بتحقيقها الشيخ محمّد مهدي نجف.
الغيبة :
لقد ذكر النجاشي هذه الرسالة تحت عنوان : الجوابات في خروج الإمام المهدي عجّل الله فرجه(٢) ، وذكرها الشيخ أقا بزرگ الطهراني بعنوان : مسائل الغيبة(٣).
__________________
بصحبة أبي بكر ليكون في مأمن من مؤامرة دار الندوة ، فقد افتخر أهل السنة بذلك واعتقدوا أنّ صحبة أبي بكر للرسول (صلى الله عليه وآله) تعدّ ميزة له انفرد بها عن غيره من الصحابة ، وقد ردّ علماء الشيعة ذلك الاعتقاد ، هذا ولمزيد من الاطّلاع على هذا الموضوع انظر السيرة النبوية لابن هشام ٢ / ١٢٣ ـ ١٣٠ ، السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبّان ١ / ١٢٧ ـ ١٣٠ ، والصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) : ٨ ـ ٨٢.
(١) (فهرست آثار خطّي شيخ مفيد در كتابخانه آية الله مرعشي نجفي) : ٧٧.
(٢) رجال النجاشي : ٤٠١.
(٣) الذريعة ٢٠ / ٣٨١.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)