الشيخ الطوسي ورجال النجاشي ، فإنّ هذين الكتابين من مؤلّفات شخصيتين من أبرز تلامذة الشيخ المفيد ، وفي نفس الوقت يُعدُّ مؤلِّفَيهما من كبار علماء رجال الشيعة ، وبناءً على ذلك فإنّهما قد حازا على منزلة خاصّة فيما نحن فيه.
فقد ذكر الشيخ الطوسي ما نصّه : «وله قريب من مائتي مصنّف كبار وصغار ، وفهرست كتبه معروف»(١).
فإنّه ذكر عناوين عدد من هذه الكتب ثمّ صرّح بأنّه درسها عند أُستاذه الشيخ المفيد(٢) ، ولكنّه لم يذكر عناوين جميع كتبه وإنّ الفهرست لم يحتو على جميع آثاره إلاّ أنّ النجاشي في كتاب رجاله ذكر عنوان ١٧٤ مؤلّفاً من آثار الشيخ المفيد(٣) ، ومن أجل ذلك يعدّ أفضل مصدر لمعرفة آثاره.
وقد أعدّ مارتين مكدرموت أيضاً فهرسةً لآثار الشيخ المفيد ، حيث إنّه يبدو للوهلة الأُولى أكثر تكاملاً من مصادر المتقدّمين ، حيث احتوى على أكثر من مائتي عنوان من آثار الشيخ المفيد ، إلاّ أنّ فيه الكثير من الاشتباهات الحاصلة نتيجة لإضافته لبعض العناوين من مصنّفات الشيخ المفيد وذلك اعتماداً منه على مصادر المتأخّرين ، ونتيجة لرؤيته بعض المخطوطات من مصنّفات الشيخ في مكتبات النجف وقم وطهران وقد نسبها إليه ، ونتيجة لاعتماده في إعداد فهرسته على النسخة المطبوعة من رجال النجاشي والتي كانت تحتوي على كثير من الاشتباهات(٤).
__________________
(١) الفهرست : ١٥٨.
(٢) المصدر السابق.
(٣) رجال النجاشي : ٣٩٩ ـ ٤٠٢.
(٤) (انديشه هاي كلامي شيخ مفيد) : ٣٦. من أجل الاطلاع على اشتباهات فهرست
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)