شبه القوم»(١).
اليافعي : «البارع في الكلام والجدل والفقه ... وكان كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة والصوم خشن اللباس ... وكان شيخاً ربعة نحيفاً أسمر»(٢).
ابن حجر العسقلاني : «صاحب التصانيف البديعة ... وكان كثير التقشّف والتخشّع والإكباب على العلم ، تخرّج به جماعة ... حتّى كان يقال : له على كلّ إمام منّة»(٣).
الأوضاع السياسيّة والإجتماعيّة في عهد الشيخ المفيد رحمهالله :
لا شكّ أنّ القرن الرابع الهجري يعدّ عصراً ذهبيّاً في عهد الحضارة الإسلامية ، لقد تصادف مع تلك الحقبة الزمنية نضوج العديد من أكابر العلماء في سائر الفروع من العلوم الإسلامية والإنسانية والطبيعيّة مثل الفقه والكلام والتفسير والتاريخ والحديث والطبّ والرياضيّات والنجوم و... ولعلّه من أجل هذا أطلق عليه البعض (عهد رنسانس الإسلامي)(٤). وإنّ الشخصية الفذّة التي يدور حولها البحث (الشيخ المفيد) قضى أكثر أيّام حياته في تلك الحقبة(٥) ، كما طوى أكثرها في بغداد مركز الخلافة.
__________________
(١) تاريخ الإسلام أحداث سنة ٤١٠ ـ ٤٢٠ ص ٣٣٣ ، نقلاً عن ابن أبي طي ؛ تاريخ الشيعة.
(٢) مرآة الجنان ٣ / ٢٢.
(٣) لسان الميزان ٥ / ٤١٦.
(٤) تمدن إسلامي در قرن چهارم هجري ١ / ٩.
(٥) المشهور أنّه ولد سنة ٣٦٦ وتوفّي سنة ٤١٣ ، وبناءً على هذا فإنّ أكثر أيام حياته تقع في القرن الرابع الهجري.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)