وقت إشارة إليه والتي بالمعنى الثاني كثير.
وله مراتب كثيرة ، وهو من كانت لنفسه قوّة حال ودرجة كمال يمكن أن يتوجّه(١) في حالة واحدة(٢) إلى كلا(٣) العالمين ، وهو الوليّ ، فإذا توجّهت نفسه إلى العالم القدسي المسمّى بالّلوح المحفوظ(٤) واتّصلت به ؛ انطبعت فيها صور الأشياء الكائنة(٥) فيه من قبيل الانعكاس من المرآة في المرآة(٦) حال المقابلة(٧) ، فانعكست منها في لوحها وانتقشت في الخيال ؛ فتلك الحالة نبوّة.
والانطباع : إلهام في اليقظة ، ورؤيا صادقة في النوم ، وإذا كانت تلك الحال(٨) في النهاية ؛ كان من كانت له في غاية الكمال في الولاية ، وله مرتبة عين اليقين بحيث لا يزيد على علمه عدم اليقين ، كما قال عليهالسلام : «لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً»(٩).
__________________
والنبويّ : ما لا يكون كذلك ، وهكذا يفهم ممّا ذكر ابن الحجر في الفتح المبين في شرح الحديث الرابع والعشرين.
وقال الجلبي في حاشية التلويح في الرّكن الأوّل عند بيان معنى القرآن : الأحاديث الإلهيّة هي التي أوحاها الله تعالى إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج ، وتسمّى بأسرار الوحي. اُنظر : كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم ١ / ٦٢٩.
(١) في «ث» : ينوحه ، وما أثبتناه من «م» و «ك».
(٢) في «م» : في حال واحداً.
(٣) في «ث» : كلام العالمين ، وما أثبتناه من «م» و «ك».
(٤) قال الشيخ المفيد رحمهالله تعالى : اللّوح كتاب الله تعالى كتب فيه ما يكون إلى يوم القيامة. تصحيح الاعتقاد : ٥٨ ، أوائل المقالات : ١٧٣.
(٥) في «م» : الكاينة.
(٦) في «م»: من المرات في المرات.
(٧) في «ث» لم ترد.
(٨) في «ث» : الحالة ، والمعنى واحد.
(٩) عيون الحكم والمواعظ : ٤١٥ ح ٧٠٥٩ ، شرح المائة كلمة للبحراني : ٥٢ و ٢١٩ ،
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)