الروح التي كتبها الملائكة(١) الأرضية فيها ، فهي بمنزلة كتاب الأعمال ، فيعرضها(٢) الملائكة السّماوية عليها ويسألونها(٣) عنها.
حقيقة الميزان :
قال أكثر المتشرّعة : إنَّ الميزان ما يوزن به أعمال العباد(٤) فيميّز(٥) الحسنات من السّيّئات(٦).
__________________
(١) جاء في تفسير علي بن إبراهيم ٢ / ٤٠٩ قوله تعالى : (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) سورة الانفطار ٨٢ / ١٠ قال : الملكان الموكّلان بالإنسان (كراماً كاتبين) يكتبون الحسنات والسيّئات.
وجاء في دعاء كميل بن زياد النخعي رضياللهعنه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام : «وكلّ سيئة أَمرت باثباتها الكرام الكاتبين الذين وكلتهم بحفظ ما يكون مني وجعلتهم شهوداً عليَّ مع جوارحي وكنت الرَّقيب عليَّ من ورائهم».
وقال ابن عباس : إنَّ مع كل إنسان ملكين : أحدهما على يمينه ، والآخر على يساره ، فإذا تكلّم الإنسان بحسنة كتبها مَنْ على يمينه وإذا تكلّم بسيّئة قال مَنْ على اليمين لمن على اليسار : انتظر لعلّه يتوب منها ، فإن لم يتب كتبت عليه. علم اليقين في أُصول الدين ٢٩٣١ ، مفاتيح الجنان ، دعاء كميل ، مصباح السالكين في شرح نهج البلاغة للبحراني ١ / ٢٠٨.
(٢) في «م» : فتعرضها.
(٣) في «م» : وتسألها ، وما أثبتناه من «ث» و «ك».
(٤) المِيزان : بكسر الميم في اللّغة ، ما يعرف به قدر الشيء ، أي مقداره.
وشرعاً : ما يعرف به مقادير الأعمال.
وذهب أكثر المفسّرين إلى أنّه ميزان له كفّتان ، ولسان ، وشاهدين ، وعماد.
اُنظر في ذلك : كشّاف اصطلاحات الفنون : ١٥١٨ ، أسرار الحكم : ٣٦٤ ، أوائل المقالات : ٩٢ ، المعتمد في أُصول الدين : ١٧٥ ، قواعد العقائد للغزاليّ : ٢٢٢ ، تصحيح الاعتقاد : ٩٣ ، البداية في أُصول الدين : ٩٢ ، شرح العقائد النسفيّة ١ / ١٣٧ ، علم اليقين في أُصول الدين ٢ / ٩٤٣.
(٥) في «ث»: مميز.
(٦) في «ث» : وهو الميزان الجسمانيّ.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)