حدّ الإفراط والتفريط(١) والأوسط ، ويُذمّ الطرفان ويُمْدَحُ الأوسط ، وهو الحكمة في الأولى ، وطرفاه : البلادة والجُربزة(٢).
والعفّة في الثانية ، وطرفاه : الخمود والفجور.
والشجاعة في الثالثه ، وطرفاه : الجبن والتهوّر.
وطريقته دقيقة في غاية الدّقّة ، ولا ينالها إلاّ من له العقل السليم الكامل في فرط الفطانة ، والسعيد السالم في طريق الهداية ، وهو المراد من الصراط المستقيم(٣) ، (الذي هو مال الاستقامة في الأقوال والأفعال والأعمال) (٤).
حقيقة السّؤال :
قال أكثر المتشرّعة : إنَّ السّؤال أن يسأل الملائكة بحكم الرحمن من العباد أعمالهم التي كتبوها(٥) في كتبهم ويثبتوها(٦) عليهم(٧).
وأمّا بحسب المعنى : هو (٨) سّؤال آثار أعمال الخير والشّرّ الثابتة في
__________________
(١) في «ك» : حدّ الإفراط وحدّ التفريط ، وما أثبتناه من «م» و «ث».
(٢) الجربزة : جمع جُرْبُز ؛ وهو الخِبُّ من الرجال ، ورجل جُرْبُزُ بالضم : بَيِّنُ الجَربَزَةِ ، بالفتح ، أَي خَِبّ خبيث. اُنظر لسان العرب ٥ / ٣١٨ ، تاج العروس للزبيدي ٤ / ١٤ ، «جريز» فيهما.
(٣) في «ث» : الصراط الروحاني.
(٤) ما بين القوسين ساقط من «ث».
(٥) في «م» : كتبتها ، وما أثبتناه من «ث» و «ك».
(٦) في «م» : وتثبتها ، وما أثبتناه من «ث» و «ك».
(٧) في «ث» : عليهم وهو السؤال الجسماني.
(٨) في «ث» : فهو.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)