من الحواسّ سبع ؛ لأنّ الثلث من الباطنة معاونٌ للحفظ والتّصرّف ، وكلّ واحدة منها يُفضي الإنسان إلى المُدركات المحسوسة واللّذّات الحسّيّة فإذا سخَّرها(١) العقلُ في الحالات العمليّة بحيث أنَسَ عالم الأجسام ولذّاته ، ونسي عالم الأرواح ولذّاته(٢) ، فهي أبواب الجحيم ، وإذا سخّرها العقل في الكمالات العلميّة بحيث استعملها(٣) على نهج(٤) الصّواب ، ونسي عالم الأجسام ولذّاته وأنس عالم الأرواح ولذاته(٥) فهي معه أبواب الجنّة.
وفي الطَبقات أنّ العناصر البسيطة والمركّبة(٦) سبعة ، والأفلاك الكلّيّة ثمانية ، فإذا كانت الرّوح(٧) لا تجاوز العالم السّفلي كانت في طبقة من طبقات الجحيم سُقيت(٨) من ماء دركات الحميم ، وإذا خرجت من عالم العناصر السّفلي وعرجت إلى(٩) عالم الأفلاك العلوي كانت في طبقة من طبقات الفردوس(١٠) ، وشربت(١١) من شراب جنّات النّعيم.
__________________
النعيم ، وجنّة الفردوس ، وجنّة الخلد ، وجنّة المأوى ، وجنّة عدن ، ودار السلام ، ودار القرار ، وجنّة عرضها السماوات. مصباح السالكين في شرح نهج البلاغة ١ / ٢٠٢.
(١) في جميع النسخ : سخرت ، وما أثبتناه هو الصحيح.
(٢) في «م» : وهيجانه.
(٣) في «ث» : استعمالها ، وما أثبتناه هو من «م» و «ك».
(٤) في «م» : النهج.
(٥) في «م» : وهيجانه.
(٦) من النار والهواء والماء والتراب.
(٧) في «م» : الأرواح ، والمعنى واحد ، وهي لم ترد في «ث».
(٨) في «ث» : وسقي ، وما أثبتناه من «م» و «ك».
(٩) ساقطة من «م».
(١٠) في «ث ، ك» : النَّعيم ، وما أثبتناه من «م».
(١١) في «ث» : وشرب ، وما أثبتناه من «م» و «ك».
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)