ما كان وإعادة روح(١) الإنسان(٢).
المقام الأوّل :
إنّ الإنسان(٣) جوهر عاقل نسمّيه بالروح ، وهي(٤) من(٥) أمر ربّنا السّبّوح باق بعد خراب البدن ، كما قال الله تعالى : (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا اتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِن خَلْفِهِمْ أَلاَّ
__________________
(١) في «م» : روح الحيوان والإنسان ، وما أثبتناه من «ث» و «ك».
(٢) اُنظر في ذلك : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : ٥٢ ، الأربعين في أُصول الدين : ٢٧٥ ، البراهين في علم الكلام ١ / ٢٨٨ ، قواعد العقائد للطوسي : ٤٦ ، تلخيص المحصّل : ٣٧٨ و ٤٩٤ ، قواعد المرام في علم الكلام : ١٣٨ ، إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين : ٣٨٥ ، اللوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة : ٣٧١ ، مفتاح الباب : ٢٠٦ ، تقريب المرام في علم الكلام ٢ / ٢٤٠.
(٣) روي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّ إبليس قاس نفسه بآدم فقال : (خَلَقْتَنِي مِن نَار وَخَلَقْتَهُ مِن طِين) (سورة ص ٣٨ / ٧٦) فلو قاس الجوهر الذي خلق الله منه آدم بالنّار كان ذلك أكثر نوراً وضياءاً من النّار.
اُنظر : المحاسن ـ للبرقي ـ ١ / ٢١١ ح ٨٢ ، الكافي ١ / ٤٧ ح ١٨
وروي أنّ أبا حنيفة دخل على أبي عبد الله عليهالسلام فقال : «يا أبا حنيفة بلغني أنّك تَقِيسُ؟» ، قال : نعم قال عليهالسلام : «لا تَقِس ، فإنَّ أوَّل من قاسَ إبليس ؛ حين قال : (خَلَقْتَنِي مِن نَار وَخَلَقْتَهُ مِن طِين) ، فقاس ما بين النّار والطّين ، فلو قاس نُوريَّة آدم بنُوريّة النّار عرف فضل ما بين النُّورين وصفاء أحدهما على الآخر» (منه قدسسره).
الكافي ١ / ٤٧ ح ٢٠ ، علل الشرايع للصدوق : ٨٦ ح ١ ، و ٨٧ ح ٣ ، الاحتجاج ٢ / ٢٧١ ، وعنه البحار ٢ / ٢٨٨ ، ابطال القياس لابن حزم : ٧١ ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ١ : ٥٥٣.
(٤) في جميع النسخ : وهو ، وما أثبتناه هو الصحيح.
(٥) لم ترد في «ث».
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)