مع الإمكان والظهور في فرط القصُور(١) ، فالشرع محفوظ بإعانة صاحب الزمان بوجه من وجوه الإمكان.
تنبيه :
شبهة الخصم مدفوعة بأنّ الإجماع الخالي عن المعصوم(٢) والواحد المعلوم في البيعة(٣) لا يَصْلح للحجّة ، فإنّ (سعد بن
__________________
غاب عن العُيون ، وفي اصطلاح المتكلّمين : الغيبة والغائب : هو ما يتوصّل إلى معرفته بالتأمّل والنظر. اُنظر : المعتمد في أُصول الدين : ٤٢ ، ولسان العرب ١ / ٦٥٤ ـ ٦٥٦ «مادّة غيب».
والغيبة في عقائد الشيعة الإماميّة : هي غيبة الإمام الثاني عشر ، الحجّة بن الحسن العسكري (عج) ولد في سنة (٢٥٥ هـ ق) هـ ق ، عن أعين الناس ، منتظر خروجه ، وسيظهر فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ، أي نعتقد ظهوره لا حضوره ، وإلاّ هو حاضر وناظر بيننا في كلّ زمان ومكان.
وسبب الغيبة اُنظر : اكمال الدين : ٤٧٩ باب ٤٤ ، بحار الأنوار ٥٢ / ٩٠ و ٩٢ ح ٧ و ٩٧ ح ١٩ ، الاحتجاج ٢ / ٢٨٤ ، دلائل الإمامة للطبري الإمامي : ٢٩٧ ، وغيرها الكثير من المصادر الخاصّة والعامّة.
(١) قال الله تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَة إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) سورة العنكبوت ٢٩ / ١٤ ، فقد أقام بين قومه (٩٥٠) سنة ، بدليل الآية المذكورة ، واُنظر : كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه القمّي : ٥٢٣ ـ ٥٢٦ ، الباب السادس والأربعون ما جاء في التعمير.
(٢) هذا جواب عن : ادّعائهم إجماع الأمّة على خلافة أبي بكر (منه قدسسره).
اُنظر : تمهيد الأوائل : ٤٨٠ ـ ٤٨١ ، الأحكام السلطانية للماوردي : ٧٠ ، شرح العقائد النّسفيّة : ٢٢٩.
(٣) الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر عدد كبير من أكابر الصحابة في سقيفة بني ساعدة : عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ؛ العبّاس بن عبد المطّلب ، الفضل بن العبّاس ، عتبة بن أبي لهب ، سلمان الفارسي ، أبو ذرّ الغفاري ، عمّار بن ياسر ، المقداد بن عمرو ، البراء ابن عازب ، أُبي بن كعب ، وفروة بن عمرو بن ورقة الأنصاري ، أبو سفيان بن حرب
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)