القبول ، ولئلاّ(١) يلزم تفضيل المفضول [على الفاضل] (٢) ، قال الله تعالى : (أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمْ مَن لاَ يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى) (٣) ، فإنّ نسبة فضل الإمام إلى(٤) سائر الأنام كنسبة فضل النبيّ على الإمام ؛ لأنّ الإمام رعيّة النّبيّ كما أنّ سائر الأنام رعيّة الوصيّ ، ومعصوماً ؛ لأنّ عدم عصمة رعيّته مفتقر إلى عصمته ، ومنصوصاً عليه من قبل الله تعالى(٥) ، أو النّبيّ(٦) ، أو إمام
__________________
(١) في «م» ولا.
(٢) اُنظر في ذلك : المغني في أبواب التوحيد والعدل ٢٠ ق ١ / ٢١٥ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ / ٣ ، تفسير القرطبي ١ / ١٨٧ ، المسألة ١٢ من الآية الكريمة : (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) سورة البقرة ٢ / ٣٠ ، وقوله تعالى : (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً) سورة البقرة ٢ / ١٢٤ ، وقوله تعالى : (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ) سورة ص ٣٨ / ٢٦.
(٣) سورة يونس ١٠ / ٣٥.
(٤) في «ث» : على.
(٥) على سبيل المثال لا الحصر آية التبليغ : سورة المائدة ٥ / ٦٧ ، عن فتح القدير للشوكاني ٢ / ٦٠ قال : أخرج ابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : كنّا نقرأ على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ) أنّ عليّاً مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته أكّدت الكثير من المصادر على نزول هذه الآية من قبل المولى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتنصيب عليّاً عليهالسلام خليفة من بعده ، اُنظر في ذلك : الدرّ المنثور للسيوطي ٢ / ٢٩٨ ، شواهد التنزيل ١ / ٢٥١ ، أسباب النزول للواحدي : ١٣٥ ، التفسير الكبير للرازي ١٢ / ٤٩ ـ ٥٠ ، تقريب المعارف : ١٢٧ ، إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل ٣ / ٢.
(٦) نصوص كثيرة نصّ عليها النبي (صلى الله عليه وآله) لعليٍّ عليهالسلام تصريحاً وتلميحاً ، منها ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ : عند عودته من حجّة الوداع ، فقد استوقف النبي (صلى الله عليه وآله) أصحابه في مكان يدعى «غدير خُم» ، فنادى الصلاة جامعة ، فاجتمعا المهاجرين والأنصار ، وقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسط أصحابه فقال : «كأنّي قد دُعيت فأجبت ، وإنّي
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)