آخر(١) ؛ لأنّ العصمة أمر خفيٌّ لا يعلمه إلاّ خالق البشر ، ويكون واحداً ؛ لإمكان وقوع الفساد بكثرة الأئمّة بين الأنام بعدم الجائهم إلى الصلاح بعصمة الإمام(٢).
__________________
قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله تعالى ، وعترتي أهل بيتي. فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فقد أنبأني العلي القدير بأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، وإنّي سأسألكم عنهما» ، ثمّ ضرب بيده إلى عضد عليّ فأقامه فنزع عضده فأخذ بذراعه ، فقال : «أتعلمون إنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟
قالوا : نعم ، يا رسول الله.
فقال رسول الله : «فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار». مصادر هذا الحديث كثيرة جدّاً وبألفاظ مختلفة وأسانيد متعدّدة ، وقال ابن حجر في فتح الباري ٧ / ٦١ : حديث : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» ، فقد أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدّاً وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان. واُنظر في ذلك : مسند أحمد بن حنبل ٤ / ٢٨١ ، سنن الترمذي ٥ / ٦٣٣ ح ٢٩٧ ، سنن ابن ماجة ١ / ٤٣ ـ ٤٥ ، المستدرك للحاكم النيسابوري ٣ / ١٠٩ و ١١٠ و ١١٦ و ٣٧١ ، مجمع الزوائد للهيثمي ٩ / ١٠٤ ـ ١٠٦ ، ترجمة الإمام عليٍّ عليهالسلام من تاريخ دمشق لابن عساكر ٢ / ١٣ و ٤٥ و ٤٧ ، البداية والنهاية لابن كثير ٥ / ٢٢٨ ، تاريخ الإسلام للذهبي ٣ / ٦٢٩ ، خصائص أمير المؤمنين عليهالسلام للنسائي : ج٥٠ و ٦٤ و ٩٤ ، ٩٥ ، ٩٦ ، و ١٠٠ ، والسنن الكبرى للنسائي ٥ / ٤٥ و ١٠٨ و ١٣٠ و ١٣١ و ١٣٢ و ١٣٤ ، وغيرها الكثير ، وللحصول على مصادر هذا الحديث راجع الغدير للعلاّمة الأميني قدسسره ١ / ١٥٢.
(١) هناك نصوص كثيرة قد نصّ عليها الإمام السابق للإمام اللاّحق منها على سبيل المثال لا الحصر : عن المعلّى بن خنيس قال : سألتُ أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجل : (إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) النساء ٤ / ٥٨. قال : «أَمرَ الله الإمام الأَوَّلَ أَنْ يَدفَعَ إلى الإمام الذي بعده كُلَّ شيء عندَهُ». اُنظر الكافي ١ / ٢١٧ ـ ٢١٨ ح ٤.
(٢) اُنظر في ذلك الذخيرة في علم الكلام : ٤٢٩ ـ ٤٣١ ، شرح جمل العلم والعمل :
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)