وأموره. والإنابة : الرّجوع.
٧٦ ـ (يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا) : لمّا سمع هذا تيقّن بهلاك قريات [قوم لوط](١) ، والمراد (٢) في الخطاب غير ملفوظ به واستثناء منقطع معناه : لكن (٣) يخبرنا به ابتداء ، لا على سبيل الحكاية.
٧٧ ـ (سِيءَ بِهِمْ) : سيء بمجيئهم ؛ لما يخاف عليهم من فعل قومه. (٤)
(وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً) : أي : ضاق ذرعه بهم. ذرعه : طاقته ، واستطاعته.
(عَصِيبٌ) : شديد. (٥)
٧٨ ـ (يُهْرَعُونَ) : يستحثّون ، ويزعجون على سرعة ، (٦) والمستحثّ : المزعج قضاء الله وقدره.
(يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) : أفعالهم الخبيثة.
(هؤُلاءِ بَناتِي) : إشارة إلى نسائهم ، وإنّما دعاهنّ بنات على سبيل التلطف في الخطاب ، إذ النّبيّ من أمته بمنزلة الأب من أولاده ، ألا ترى أنّ لوطا لم يكن له إلا ابنتان. (٧) ويحتمل أنّه كان له بنات غيرهما ، فعرضهنّ عليهم بالتّزويج ، (٨) وكان ينعقد النّكاح من الكفّار والمسلمين يومئذ (٩). ويحتمل أنّ لوطا عبّر عن ابنتيه بالبنات ، وعرضهما على رئيسين ؛ ليمنعا الباقين.
و (الضيف) : النازل عند الإنسان بزاده.
٧٩ ـ (ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ) : ليس لنا في بناتك من حاجة ومراد ، (١٠) ويحتمل :
أنّهم أرادوا نفي عقد النّكاح. (١١)
__________________
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) ك : المراد.
(٣) ع : لكي.
(٤) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ٣ / ٦٦ ، والوسيط ٢ / ٥٨٣ ، ونظم الدرر ٣ / ٥٥٧.
(٥) ينظر : تفسير ابن عباس (صحيفة علي) ٢٨٧ ، وتفسير الطبري ٧ / ٨١ عن ابن عباس وغيره ، وياقوتة الصراط ٢٦٨.
(٦) ينظر : الغريبين ٦ / ١٩٢٨ ، واللباب في علوم الكتاب ١٠ / ٥٣٢.
(٧) ينظر : تفسير الطبري ٧ / ٨٣ ، والوسيط ٢ / ٥٨٣ ، وتفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان ٢ / ٥٨٣.
(٨) ينظر : تفسير غريب القرآن ٢٠٦ ، وتفسير الطبري ٧ / ٨٣.
(٩) ع : حينئذ. وينظر : تفسير غرائب القرآن وغرائب الفرقان ٤ / ٣٩.
(١٠) ينظر : تفسير الطبري ٧ / ٨٥ عن ابن إسحاق ، وتفسير كتاب الله العزيز ٢ / ٢٣٩ ، واللباب في علوم الكتاب ١٠ / ٥٣٤.
(١١) ينظر : تفسير غريب القرآن ٢٠٦ ، وتفسير الطبري ٧ / ٨٤ ـ ٨٥ ، والوسيط ٢ / ٥٨٣.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ٢ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4143_doraj-aldorar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
