فقال : يا رب .. كيف وأنت لا تظلم أحدا ، فقال : إلى قبر أورياء فناده ، وأنا أسمعه نداءك ، فتحلّل منه.
فانطلق داود ، حتى أتى قبره ، ثم ناداه : يا أورياء .. فقال : لبيّك .. من هذا الذى قطع علىّ لذتى وأيقظنى؟ قال : أنا داود ، قال : ما جاء بك يا نبى الله؟ قال : جئت أتحلل مما كان منى إليك ، قال : وما كان منك إلىّ؟ قال : عرّضتك للقتل ، قال : عرضتنى للجنة ، وأنت فى حل.
فأوحى الله إلى داود : ألم تعلم أنى حكم عدل ، لا أقضى إلا بالحق؟ ألا أعلمته أنك تزوجت امرأته؟
قال : فانطلق داود إليه فناداه : يا اورياء .. فأجابه ، فقال : من هذا الذى قطع على لذّتى؟
فقال : أنا داود ، قال : يا نبى الله ما حاجتك؟ أليس قد عفوت عنك؟ ، قال : نعم .. لكن أنا ما فعلت بك ذلك إلا لمكان امرأتك ، وإنى قد تزوجتها ...
فسكت أورياء ولم يجب ، فدعاه .. ولم يجبه ، فقام عند قبره ، وحثا التراب على رأسه ، ثم نادى : الويل .. ثم الويل لداود.
سبحان خالق النور .. الويل لداود ، ثم الويل الطويل له ، إذا نصبت الموازين القسط ليوم القيامة.
سبحان خالق النور .. الويل لداود ، ثم الويل الدائم له ، يؤخذ برقبته ، ثم يدفع إلى المظلوم.
سبحان خالق النور .. الويل لداود ، ثم الويل الطويل له حين تقربه الزبانية مع الظالمين إلى النار.
