الموجب عن (١) الشرع المعاوضات ـ علّة نظام النوع. لكن يلزم هذه الأشياء تغالب الفساد ، كما أنّ حرارة النار خير وإن استلزمت إحراق ما لا يستحقّ إحراقه.
والقوّة العقلية المقتضية لحسن التكليف مع [التكليف] (٢) ، ومع نصب رئيس معصوم في كلّ زمان قاهر مانع لهذه الشهوات ، هو علّة زوال هذا اللازم الذي هو المفسدة ، لا على وجه الجبر بحيث يمنع التكليف ، وهو مقدور لله تعالى.
ولا يحسن انتفاء هذه المفسدة على الوجه المذكور إلّا بهذه الأشياء الثلاثة ، [فلا بدّ من خلقها] (٣) ، وإلّا لكان الله تعالى فاعلا لسبب المفسدة مع قدرته على فعل سبب [انتفائها على] (٤) وجه لا ينافي التكليف ، وهذا قبيح عقلا لا يجوز من الحكيم ؛ إذ يكون هو سبب المفسدة ، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.
__________________
(١) في «ب» : (بحسن) بدل : (عن).
(٢) في «أ» : (التكلّف) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) في «أ» : (فلو خلتها) ، وفي «ب» : (فلو لا خلقها) وما أثبتناه للسياق.
(٤) في «أ» : (المفسدة لا) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
