يكون قد كلّف بالمشروط مع انتفاء الشرط ، وذلك ظلم لهم ، تعالى الله عنه. وإن كان مع وجود الشرطين وتجاوزوا [يكونوا هم] (١) ظلموا أنفسهم.
لكنّه نفى الأوّل وأثبت الثاني ، فدل على وجود المعصوم.
الستّون : قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً) (٢).
حذّر الله عزوجل عن اتّباع مثل هؤلاء ، وغير المعصوم يجوز كونه منهم ، فلا يجوز اتّباعه.
الحادي والستّون : قوله تعالى : (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (٣).
البيان هنا بمعنى إيجاد فعل صالح لأن يحصل معه العلم ، ولا يمكن إلّا بالمعصوم كما تقدّم تقريره مرارا ، فيلزم [منه] (٤) أن يكون الله تعالى قد نصّب المعصوم ، وهو ظاهر.
الثاني والستّون : قوله تعالى : (ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) (٥).
وجه الاستدلال : أنّ الإمام ليس من هذا القبيل بالضرورة ، وغير المعصوم يمكن أن يكون من هذا القبيل ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة.
الثالث والستّون : أنكر الله تعالى على محبّ هؤلاء مع إخفائهم حالهم عنّا ، وذلك يستلزم النهي عن محبّة من يجوز فيه ذلك ؛ إذ لو كان يقينا لم تكن هؤلاء
__________________
(١) في «أ» و «ب» : (يكون هو) ، وما أثبتناه للسياق.
(٢) آل عمران : ١١٨.
(٣) آل عمران : ١١٨.
(٤) من «ب».
(٥) آل عمران : ١١٩.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
