يجوز فيه ذلك] (١) ، فلا شيء من غير المعصوم بمتّبع ، وكلّ إمام متّبع.
التاسع والثلاثون : قوله تعالى : (بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (٢).
وجه الاستدلال : أنّ هذه تدلّ على وجود المتّقي الحقيقي ، وهو المعصوم.
الأربعون : أنّ هذه صفة مدح على التقوى ، فمع عمومها يكون المدح أولى ، والتحريض عليه أكثر ، فلا بدّ من طريق إلى ذلك ، وليس إلّا المعصوم ، فيجب وجوده.
الحادي والأربعون : أنّ [قولنا : هذا] (٣) متقّ ، مساو لنقيض قولنا : هذا ظالم ؛ لأنّ كلّ واحد منهما [يستعمل] (٤) في نقيض الآخر عادة وعرفا.
و (ظالم) يصدق بمعصية واحدة ، ونقيض الموجبة الجزئية السالبة الكلية (٥).
والمتّقي (٦) إنّما يصدق حقيقة على من لم يخلّ بواجب ولم يفعل قبيحا ، وذلك هو المعصوم ، فيجب وجوده بهذه الآية ؛ لأنّها تدلّ على إرادة الله تعالى لخلقه المحبّة ، والمانع منتف. ومتى وجدت القدرة والداعي و [انتفى] (٧) الصارف وجب الفعل ، فيجب خلقه ونصبه في كلّ وقت ، وهو المطلوب.
الثاني والأربعون : الإمام يزكّيه الله تعالى ، ولا شيء من غير المعصوم يزكّيه الله تعالى ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم.
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ إيجاب اتّباع أقواله وأفعاله وامتثال أوامره ونواهيه ونفاذ حكمه وصحّة حكمه بعلمه من غير شاهد تزكية (٨) قطعا ، والإمام كذلك.
__________________
(١) من «ب».
(٢) آل عمران : ٧٦.
(٣) في «أ» : (هذا قولنا) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) في «أ» : (يشتعل) ، وما أثبتناه من «ب».
(٥) الرسالة الشمسية (ضمن تحرير القواعد المنطقية) : ١٢١. الجوهر النضيد : ٧٥.
(٦) في «ب» : (فالمتّقي) بدل : (والمتّقي).
(٧) في «أ» و «ب» : (انتفاء) ، وما أثبتناه للسياق.
(٨) في «ب» : (يزكّيه) بدل : (تزكية).
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
