بيانه : أنّ المكلّف إذا استوت نسبته إلى ما يريد الحكم منه وإلى ما [لا] (١) يريده ، فيجب على الحكيم أن يقرّبه إلى ما يريده ويبعّده عمّا لا يريده ، حتّى يحصل ترجيح أحد الطرفين [المتساويين] (٢) على الآخر الذي لا يتمّ الوقوع إلّا به.
أمّا إذا كان إلى ما يريده أقرب فالترجيح حاصل ، وموجب الوجوب ـ وهو التساوي المانع عن الوقوع ـ زائد ، فلا يجب عليه.
الثاني : أنّه يكفي في كلّ زمان وجود معصوم ، ويستحيل وجوب شيئين كلّ واحد منهما يقوم مقام الآخر دفعة.
وأمّا الخامسة ؛ فلأنّا قلنا (٣) بوجوب الإمام على تقدير التكليف ، فلا يرد علينا.
ولأنّه دافع للخوف والفساد ، وبه يتمّ نظام النوع.
وهذه الشبهة أوهن من بيت العنكبوت.
__________________
(١) من «ب».
(٢) في «أ» و «ب» : (المساويين) ، وما أثبتناه للسياق.
(٣) قاله في الوجه الثاني من النظر الرابع من البحث السادس من هذه المقدمة.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
