دحاها يعني بسطها (١).
ويؤيده في الجملة ما رواه في «الكافي» عن الصادق عليهالسلام انّ الله تعالى خلق الخير يوم الأحد وما كان ليخلق الشر قبل خلق الخير ، وفي يوم الأحد والاثنين خلق الأرضين ، وخلق أقواتها في يوم الثلاثاء ، وخلق السّموات يوم الأربعاء ، ويوم الخميس وخلق أقواتها يوم الجمعة وذلك قوله عزوجل : (خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) (٢) آه (٣) ، حيث أنها تدل على تقدم خلق الأرضين.
نعم فيها إشكال من وجوه سنشير إليها وإلى الجواب عنها في سورة السجدة.
وفي «العلل» عن أبي جعفر عليهالسلام قال : أنّ الله تعالى خلق البيت قبل الأرض ثمّ خلق الأرض من بعده فدحاها من تحته (٤).
وفي «التوحيد» و «مجالس» الصدوق و «الاحتجاج» وغيرها في مناظرة الصادق عليهالسلام لابن أبي العوجاء ، قال عليهالسلام : هذا بيت استعبد الله به خلقه ـ إلى قوله ـ خلقه الله تعالى قبل دحو الأرض بألفي عام (٥).
وأمّا ما رواه القمي عن الصادق عليهالسلام : من أنّه تعالى كان عرشه على الماء والماء على الهواء والهواء لا يحدّ ، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما ، والماء يومئذ عذب فرات ، فلمّا أراد أن يخلق الأرض أمر الرّياح ، فضربت الماء حتى صار موجا ، ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ثمّ جعله جبلا من زبد ، ثم دحى
__________________
(١) الدر المنثور للسيوطي ج ٦ ص ٣١٣.
(٢) الفرقان : ٥٩.
(٣) روضة الكافي ص ١٤٥ وعنه البحار ج ٥٧ ص ٥٨ ـ ٥٩ ح ٣٠.
(٤) العلل ج ٢ ص ٨٥ وعنه البحار ج ٥٧ ص ٦٥ وفيه : إنّ خلق البيت قبل الأرض.
(٥) بحار الأنوار ج ١٠ ص ٢١٠ ح ١١.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٥ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4049_tafsir-alsirat-almustaqim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
