وروى شيخنا الطبرسي في المجمع عن الصادق عليهالسلام قال : كان هود وصالح وشعيب وإسماعيل ونبيّنا يتكلّمون بالعربيّة (١).
بل قد ورد في الأخبار أيضا انّ اوّل من تكلّم بالعربيّة آدم عليهالسلام.
وفي العلل عن الصادق عليهالسلام عن أبيه عليهالسلام قال : ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا إلّا بالعربيّة ، فكان يقع في مسامع الأنبياء بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبيّنا صلىاللهعليهوآله بالعربيّة ، فإذا كلّم به قومه كلّمهم بالعربيّة فيقع في مسامعهم بلسانهم ، وكان أحد لا يخاطب رسول الله صلىاللهعليهوآله بايّ لسان خاطبه إلّا وقع في مسامعه بالعربيّة ، كلّ ذلك يترجم جبرئيل عنه صلىاللهعليهوآله (٢).
وفيه دلالة واضحة على سبق الوضع بل وكونه منه تعالى وفي «العيون» و «الاحتجاج» عن الّرضا عليهالسلام في خبر عمران الصّابي انّه قال : واعلم أنّ الإبداع والمشيّة والارادة معناها واحد واسماؤها ثلاثة ، وكان أوّل ابداعه وارادته ومشيّته الحروف الّتي جعلها أصلا لكلّ شيء ، ودليلا على كلّ مدرك ، وفاصلا لكلّ مشكل ، وبتلك الحروف تفريق كلّ شيء من اسم حق أو باطل ، او فعل أو مفعول ، او معنى او غير معنى ، وعليها اجتمعت الأمور كلّها ، ولم يجعل للحروف في ابداعه لها معنى غير أنفسها يتناها ، والنّور في هذا الموضع اوّل فعل الله تعالى الّذي هو نور السموات والأرض ، والحروف هو المفعول بذلك الفعل ، وهو الحروف الّتي عليها الكلام ، والعبارات كلّها من الله عزوجل علّمها خلقه ، وهي ثلاثة وثلاثون حرفا ، فمنها ثمانية
__________________
(١) بحار الأنوار : ج ١٠ ص ٨٠ وج ١١ ص ٣٦.
(٢) علل الشرائع : ص ٥٣ وعنه البحار ج ١٦ ص ١٣٤.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٥ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4049_tafsir-alsirat-almustaqim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
