كانت تأول حبها* تأول ربعي السقاب فأصحبا ، يعني أن حبها كان صغيرا في قلبه فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب (١) الصغير لم يزل حتى صار كبيرا مثل أمه فصار له ابن يصحبه. وفي القاموس : الفسر الإبانة وكشف المغطى كالتفسير ، والفعل كضرب ونصر ، ونظر الطبيب الى الماء ، كالتفسرة ، أو هي البول يستدلّ به على المرض ، أو هي مولّدة.
قال ثعلب (٢) : التفسير والتأويل واحد ، أو هو كشف المراد عن المشكل والتأويل ردّ أحد المحتملين الى ما يطابق الظاهر (٣).
وقال : أوّل الكلام تأويلا وتأوّله دبّره وقدّره وفسّره ، والتأويل عبارة الرؤيا (٤).
وفي النهاية الأثيرية (٥) : في حديث ابن عباس اللهم فقّهه في الدين ، وعلّمه التأويل ، هو من آل الشيء يؤول إلى كذا أي رجع وصار إليه ، والمراد بالتأويل نقل ظاهر اللفظ من وضعه الأصلي الى ما يحتاج الى دليل لولاه ما ترك ظاهر
__________________
(١) السقب بفتح السين وسكون القاف ج أسقب وسقاب : ولد الناقة ساعة يولد.
(٢) ثعلب أحمد بن يحيى بن زيد أبو العباس أمام الكوفيين في النحو واللغة والحديث كان مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة ، ولد في بغداد سنة ٢٠٠ وأصيب في أواخر أيامه بصمم فصدمته فرس فسقط في هوة فتوفّي على الأثر سنة ٢٩١ له مصنفات في الأدب والشعر واللغة والتفسير منها : إعراب القرآن ، معاني القرآن ـ تذكرة الحفّاظ ج ٢ ص ٢١٤ ـ.
(٣) تاج العروس في شرح القاموس الزبيدي ج ٣ ص ٤٧٠.
(٤) تاج العروس في شرح القاموس للزبيدي ج ٧ ص ٢١٦.
(٥) نهاية الأثيرية هي النهاية في غريب الحديث وهي مجلدات للشيخ أبي السعادات مبارك بن أبي الكرم المعروف بابن الأثير الجزري المتوفى سنة ٦٠٦ أخذ هذا الكتاب من الغريبين للهروي وغريب الحديث لأبي موسى الأصبهاني ، ورتبه على حروف المعجم بالتزام الأول والثاني من كل كلمة واتباعهما بالثالث. ـ كشف الظنون ج ٢ ص ١٩٨٩ ـ.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٢ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4046_tafsir-alsirat-almustaqim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
