الرحمانيّة إلّا بوساطتهم وشفاعتهم ، فبهم بدأ الله ، وبهم يختم ، ومن جملة فيوضه سبحانه ، بل من أعظمها العلوم والمعارف الحقيقيّة التي خصّهم الله سبحانه بمعرفتها ، فهم عيبة علمه ، وخزنة وحيه.
ففي «البصائر» : عن الصادق عليهالسلام يقول : «نحن ولاة أمر الله ، وخزنة علم الله ، وعيبة وحي الله». (١)
وفيه ، عنه عليهالسلام : يا بن أبي يعفور (٢) إنّ الله واحد متوحّد بالوحدانيّة ، متفرّد بأمره ، فخلق خلقا فقدّرهم لذلك (٣) الأمر ، فنحن هم ، يا ابن أبي يعفور فنحن حجج الله في عباده ، وخزّانه على علمه ، والقائمون بذلك. (٤)
وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : والله إنّا لخزّان الله في سمائه وأرضه ، لا على ذهب ولا على فضّة إلّا على علمه. (٥)
__________________
(١) بصائر الدرجات ص ٣٠ ، بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٠٦ ح ٩ عن البصائر.
(٢) هو : عبد الله بن أبي يعفور واقد أبو محمد العبدي من خواصّ أصحاب الصادق عليهالسلام توفّي في حياة الإمام عليهالسلام سنة الطاعون. معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ٩٦.
(٣) في البحار : فقدّرهم بذلك الأمر. وقال المجلسي قدس سرّه في بيانه : بذلك الأمر أي الإمامة ، أو بذلك العلم ، فالباء للسببيّة.
(٤) بصائر الدرجات ص ٢٩ ، الكافي ج ١ ص ١٩٣ ح ٥ ، بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٠٦ ح ٨.
(٥) بصائر الدرجات ص ٢٩ ، الكافي ج ١ ص ١٩٢ ح ٢ ، بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٠٥ ح ١ عن البصائر.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٢ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4046_tafsir-alsirat-almustaqim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
