حتى ينتهي كلّ كتاب من هذه الكتب ويقول : يا ربّ إنّ عليّا قضى بكتابك ، والله إنّي لأعلم بالقرآن وتأويله من كلّ مدّع علمه ، ولو لا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة ، ثمّ قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الّذي فلق الحبّة وبرىء النسمة لو سألتموني عن آية آية لأخبرتكم بوقت نزولها ، وفيم نزلت ، وأنبأتكم بناسخها ، ومنسوخها ، وخاصّها ، وعامّها ، ومحكمها من متشابهها ، ومكّيّتها من مدنيّتها ، والله ما من فئة تضلّ أو تهتدي إلّا وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها» (١).
قال في «المناقب» : ورواه ابن أبي البختري من ستّة طرق ، وابن المفضّل من عشر طرق ، وإبراهيم الثقفي من أربعة عشر طريقا ، منهم : عديّ بن حاتم ، والأصبغ بن نباتة ، وعلقمة بن قيس ، ويحيى بن امّ الطويل ، وزرّ بن حبيش ، وعباية بن ربعي ، وعباية بن رفاعة ، وأبو الطفيل.
ثمّ ذكر الخبر قريبا ممّا مرّ (٢).
وفي «البصائر» ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «كنت إذا سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله أجابني ، وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ، ولا سماء ولا أرض ، ولا دنيا ولا آخرة ، ولا جنّة ولا نار ، ولا سهل ولا جبل ، ولا ظلمة ولا نور ، إلّا وأقرأنيها ، وأملأها عليّ ، وكتبتها بيدي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ، وكيف نزلت ، وأين نزلت ، وفيهم أنزلت إلى يوم القيامة ، وقد دعا الله إلى أن يعطيني فهما
__________________
(١) الإرشاد ص ٣٠ ط طهران المطبعة العلمية الإسلامية.
(٢) المناقب لابن شهر آشوب ج ٢ ص ٣٨ ط ، قم ، بحار الأنوار ج ٤٠.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٢ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4046_tafsir-alsirat-almustaqim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
