حرف العلة .. الألف المقصورة ـ وبقيت الفتحة دالة عليها والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به يعود على «مثقال» و «مثقال» بمعنى : زنة. وجملة «يعمل» صلة الموصول «من» لا محل لها لأن «من» اسم شرط أصله اسم موصول والجملة الفعلية «يره» جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء فلا محل لها.
** (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) : المعنى : ومن يعمل زنة ـ وزن ـ ذرة ، في الدنيا من خير أو شر إن كان خيرا يجد ثوابه في الآخرة وإن كان شرا يجد جزاءه في الآخرة أيضا. والذرة : هي ما يرى في شعاع الشمس من الهباء. أو يره مدخرا عند ربه ليجزيه عليه.
** سبب نزولها : أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت «ويطعمون الطعام على حبه ..» كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه .. وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير : الكذبة .. النظرة .. الغيبة وما شابه ذلك ويقولون : إنما وعد الله النار على الكبائر .. فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة وما بعدها ويروى أن جد الفرزدق قدم على رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقال : يا رسول الله أسمعني شيئا مما أنزل الله عليك. فقرأ عليه : إذا زلزلت .. إلى قوله : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال : حسبي يا رسول الله.
(وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (٨)
هذه الآية الكريمة معطوفة بالواو على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها بمعنى : ومن يعمل زنة ـ وزن ـ هباء من شر يره مسجلا عليه لينال جزاءه في الآخرة.
***
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ١٠ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4044_irab-alquran-alkarim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
