** (أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والسبعين بعد المائة .. المعنى : أيستعجلون عذابنا بقولهم : متى يحدث هذا العذاب أي عذاب الآخرة وفي القول تهديد لهم.
** سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة حين قال المشركون : يا محمد أرنا العذاب الذي تخوفنا به .. عجله لنا! فنزل قول الله تعالى تعنيفا وتوبيخا لهم في هذه الآية الكريمة.
** (فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والسبعين بعد المائة .. الصباح : ضد ـ خلاف المساء ـ و «الصبح» هو الفجر .. والأصبوحة : بضم الهمزة هي ضد «الأمسية» بضم الهمزة وتشديد الياء وليس بتخفيفها. أما الأمسية بتخفيف الياء فمعناها : جمع «مساء» وتلفظ «أمسية» بفتح الهمزة وتخفيف الياء. ويقال : أمسينا وأصبحنا بمعنى : دخلنا في المساء والصباح وتستعمل هاتان اللفظتان مركبتين فيقال : صباحا ومساء وهو يشبه قولنا : ليل نهار وقال ابن القوطية : المساء : هو ما بين الظهر إلى المغرب. ونظير «أمسية» بتشديد الياء هو أمنية وأحجية : وهي اللغز أي الكلام الغامض المغلق يتحاجى الناس فيها : أي يتغالبون في الفطنة ومثله أيضا : الأثفية : وهي الحجر التي توضع عليها القدر ومنه القول : رماه الله بثالثة الأثافي : أي بالشر كله ومثله أيضا : الأغنية.
** (سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثمانين بعد المائة. وقد أضيف «الرب» سبحانه إلى العزة لاختصاصه جلت قدرته بها بمعنى : ذو العزة عن الإمام علي ـ رضي الله عنه ـ أنه قال : من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه : (سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ). (وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ).
** (وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والثمانين بعد المائة .. المعنى : وسلام من الله على الأنبياء المرسلين .. فحذف الموصوف «الأنبياء» وحلت الصفة «المرسلين» محله.
(إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ) (١٣٤)
(إِذْ نَجَّيْناهُ) : ظرف زمان بمعنى «حين» مبني على السكون متعلق بما في خبر «إن» وهو لمن المرسلين» في الآية الكريمة السابقة أو يكون اسما في محل نصب مفعولا به بفعل مضمر تقديره : اذكر. نجيناه : الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف «إذ» وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا و «نا» ضمير متصل ـ ضمير الواحد المطاع ـ مبني على السكون في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل ـ ضمير الغائب ـ في محل نصب مفعول به.
(وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ) : معطوف بالواو على ضمير الغائب في «نجيناه» منصوب وعلامة نصبه الفتحة والهاء ضمير متصل ـ ضمير الغائب ـ في
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٨ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4042_irab-alquran-alkarim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
