** (فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والأربعين بعد المائة المعنى : فألقيناه في بطن الحوت أو فلفظناه بأن حملنا الحوت على لفظه من جوفه إلى ساحل البحر إلى الأرض الخالية من النبات أو المكان البري الخالي من الشجر والنبات. وقيل : إن يونس ـ عليهالسلام ـ بقي في بطن الحوت بعض يوم .. وقيل : ثلاثة أيام .. وقيل : سبعة أيام وقيل عشرين يوما وقيل : أربعين يوما. يقال : نبذه ـ ينبذه ـ نبذا من باب «ضرب» بمعنى : ألقاه .. وهو سقيم بمعنى مريض نتيجة بقائه في بطن الحوت .. يقال : سقم ـ يسقم ـ سقما ـ بفتح القاف بمعنى : مرض وهو من باب طرب طربا .. و «السقام : المرض» بفتح القاف ـ ومثله «السقم ـ بضم السين وسكون القاف» و «السقم» بفتح السين والقاف .. مثل «الحزن» بضم الحاء وسكون الزاي .. والحزن ـ بفتح الحاء والزاي ـ.
** (فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والأربعين بعد المائة .. المعنى : فاسألهم يا محمد موبخا إياهم عن هذه القسمة الجائرة التي قسموها حيث جعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور في قولهم : الملائكة بنات الله مع كراهيتهم الشديدة لهن وو أدهن واستنكافهم من ذكرهن مع أن الملائكة أكرم خلق الله عليه.
** (وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) : هذا هو نص الآية الكريمة الثانية والخمسين بعد المائة بمعنى : ولد الله ـ حين زعموا كاذبين أن الملائكة بنات الله ـ تبا لهم إنهم لكاذبون في قولهم وزعمهم هذا وقد قال سبحانه في سورة «الإخلاص» : (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) قيل : قالت قريش : يا محمد صف لنا ربك؟ فنزلت سورة «الإخلاص» وآياتها أربع هي (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) صدق الله العظيم. أي قل لهم يا محمد : الله واحد لا شريك له.
** (إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والستين بعد المائة قال الزمخشري وهو يفسر القول الكريم «صال الجحيم» : فيها ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون جمعا لأن «من» موحد اللفظ مجموع المعنى. وسقطت واوها «أي من «صالوا» لالتقاء الساكنين : سكونها وسكون لام التعريف وحذفت النون للاضافة فحمل «هو» على لفظ «من» و «الصالون» على معنى «من» والوجه الثاني : أن يكون أصلها : صائلا ـ على القلب ـ ثم يقال : «صال» في «صائل» كقولهم : شاك في «شائك» والوجه الثالث : أن تحذف لام «صال» تخفيفا ويجري الاعراب على عينه ـ أي اللام ـ ونظيره : قراءة من قرأ «وله الجوار المنشآت».
** (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والستين بعد المائة .. وجاء على لسان الملائكة الأطهار .. وقيل : كان الناس يصلون متبددين .. أي متفرقين فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة. فأمرهم النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أن يصفوا ـ أي يصطفوا صفوفا ـ وقيل : إن المسلمين أخذوا يصطفون في الصلاة منذ نزلت هذه الآية الكريمة. وقيل : ليس يصطف أحد من أهل الملل في صلاتهم غير المسلمين مذعنين خاضعين مسبحين ممجدين وهو ما يفعله الملائكة الأطهار كما تخبرنا الآية الكريمة أي نحن معشر الملائكة منتظرون ما نؤمر لأداء الطاعة.
** (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والسبعين بعد المائة .. المعنى : ولقد وعدنا عبادنا المرسلين بالنصر .. و «كلمتنا» المراد بها : قوله تعالى : (إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ) وقد سماها كلمة وهي عدة كلمات لأنها لما انتظمت في معنى واحد كانت في حكم كلمة مفردة على تقدير : وعدنا لهم بالنصر والغلبة.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٨ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4042_irab-alquran-alkarim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
