** (وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والثلاثين بعد المائة .. المعنى : وإن لوطا بن هادان أخي إبراهيم من فئة الأنبياء المرسلين إلى أهل سدوم .. وحذف الموصوف «الأنبياء» اختصارا لأنه معلوم وحلت الصفة «المرسلين» محله.
** (إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والثلاثين بعد المائة .. المعنى : إلا امرأة لوط ـ عليهالسلام ـ العجوز إنها بقيت مع الهالكين أو في الباقين مع الهالكين. يقال : غبر ـ يغبر ـ غبورا ـ من باب «دخل» دخولا بمعنى : بقي وغبر أيضا بمعنى : مضى. فهو من الأضداد أي من الأفعال التي لها معنيان متضادان واسم الفاعل من الفعل هو أغبر. و «الغبرة» لون «الأغبر» وهو شبيه بالغبار والغبراء : هي الأرض والغبيراء : شراب تتخذه الحبش من الذرة يسكر وفي الحديث : «إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم» بمعنى : وتجنبوا الغبيراء .. و «العجوز» هي المرأة الكبيرة من عجزت المرأة تعجز عجوزا ـ من باب «دخل» بمعنى : صارت عجوزا أي مسنة قال ابن السكيت : ولا يؤنث بالهاء أي عجوزة ـ وقال غيره : العجوزة ـ تعبير عامي. في حين قال ابن الأنباري أيضا : عجوزة بالهاء لتحقيق التأنيث .. وروي عن يونس أنه قال : سمعت العرب تقول : عجوزة .. بالهاء. والجمع : عجائز .. وقد وردت لفظة «عجوز» أربع مرات في القرآن الكريم من غير هاء.
** (ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والثلاثين بعد المائة .. المعنى : ثم أهلكنا كفار القوم الآخرين .. فحذف الموصوف «القوم» اختصارا وأقيمت الصفة «الآخرين» مقامه.
** (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثلاثين بعد المائة. المعنى : وإنكم لتمرون على آثار بيوتهم المدمرة أي أطلال منازلهم بسدوم في طريق الشام وأنتم داخلون في الصباح في أثناء مسيركم في تجارتكم. فحذف المضاف «آثار» والمضاف إليه «البيوت» وأوصل حرف الجر «على» بضمير الغائبين «هم» أي المضاف إليه الثاني فصار : عليهم.
** (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والثلاثين بعد المائة المعنى : وإن يونس بن متى وهو ذو النون ـ أي صاحب الحوت ـ من أنبياء بني إسرائيل أو من جماعة أو فئة الأنبياء المرسلين إلى قومه ـ أهل نينوى .. فحذف الموصوف «الأنبياء» وحلت الصفة «المرسلين» محله.
** (إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأربعين بعد المائة. المعنى : إذ يئس من هداية قومه فهرب منهم قبل أن يأذن الله تعالى أي ذهب غاضبا منهم ملتجئا إلى المركب ـ أو السفينة ـ المملوء ركابا وأمتعة وقد سمي هربه من قومه بغير إذن ربه إباقة مجازا.
** (فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والأربعين بعد المائة وفي معناه تفسيران ذكرهما «الوجيز» التفسير الوجيز و «المصحف المفسر» والقول الأول هو فاقترع يونس مع ركاب السفينة ـ حين أشرفت على الغرق ـ بإلقاء بعضهم في البحر ـ ليخف حملها فكان «يونس» من المغلوبين في القرعة فألقي في البحر .. والتفسير الثاني : حين وقفت السفينة ولم تتحرك قال ركابها إن هنا عبدا هرب من سيده فاقترعوا فخرجت القرعة على «يونس» فقال : نعم. أنا العبد «الآبق ـ أي الهارب» ورمى بنفسه في الماء.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٨ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4042_irab-alquran-alkarim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
