فيه علقة ولا شبهة وأن تكون فاعلة بمعنى مفعولة .. مثل عيشة راضية هكذا استعمله الفقهاء ولم أجد فيه نصا نعم قال الجوهري : الشائبة : واحدة الشوائب وهي الأدناس والأقذار. وخلط اللبن بالماء معناه : شوب اللبن بالماء فهو مشوب.
** (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ) : هذا القول هو نص الآية الكريمة الثانية والسبعين .. المعنى : ينذرونهم العذاب إذا ظلوا كافرين لأن «منذرين» جمع «منذر» وهو اسم فاعل يعمل عمله فعله المتعدي إلى المفعول.
** (وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والسبعين .. المعنى : ونجينا نوحا ونجينا معه أهله المؤمنين من الغم الشديد أي من الغرق وكان عددهم ثمانين شخصا فحذف الموصوف «المؤمنين» وبقيت الصفة «أهله» يقال : كربه الغم ـ يكربه ـ كربا .. من باب «نصر» بمعنى : اشتد عليه. و «الكربة» بضم الكاف هي الغم الذي يأخذ بالنفس ومثله : الكرب بفتح الكاف وسكون الراء.
** (ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والثمانين .. المعنى : ثم أغرقنا كفار قومه الآخرين فحذف مفعول «أغرق» وهو الكفار وحلت صفة الموصوف المحذوف محله.
** (فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثمانين .. والقول الكريم جاء على لسان إبراهيم لقومه : فما ظنكم بمن هو جدير بالعبادة حتى تركتم عبادته أو حتى أشركتم به سبحانه. وقيل لرجل : ما ظنك بجارك؟ قال : ظني بنفسي .. أي إن الرجل يظن بالناس ما يعلم من نفسه إن خيرا فخير وإن شرا فشر .. وقال أبو الفتح محمد بن التعاويذي للوزير عضد الدين :
|
قضيت شطرا لعمر في مدحكم |
|
ظنا بكم أنكم أهله |
|
وعدت أفنيه هجاء لكم |
|
فضاع فيكم عمري كله |
** (فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التسعين .. في هذا القول الكريم كناية عن الهرب بمعنى : فخافوا منه لأن قوله «إني سقيم» في الآية الكريمة السابقة يجوز أن يكون بمعنى : إني مريض بالطاعون فخافوا منه وهربوا لأنهم كانوا كثيرا ما يصابون بالطاعون قال ذلك موهما إياهم حتى ينفرد بآلهتهم وحتى لا يخرج معهم في عيدهم فانصرفوا عنه وذهبوا إلى عيدهم.
** (ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والتسعين .. المعنى : بعد أن تركوه دخل خلسة على آلهتهم وكان أمامهم طعام وقال لهم مستهزئا : ألا تأكلون؟ ولما لم يجيبوه ـ لأنهم جمادات ـ قال إبراهيم ـ عليهالسلام ـ ما لكم لا تنطقون وتجيبونني؟ وفي الآية الكريمة التالية قال تعالى : (فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ) أي فمال عليهم أو إليهم فضربهم ضربا لأن «راغ عليهم» معناه : ضربهم أو فراغ عليهم يضربهم ضربا بمعنى : ضاربا .. وإنما قيد الضرب باليمين ـ أي بيده اليمنى ـ دلالة على شدة الضرب وقوته لأن اليد اليمنى أقوى الجارحتين وأشدهما قوة ومتانة .. وقيل : قوله باليمين : معناه : بسبب اليمين التي كان قد حلفها بقوله : تالله لأكيدن أصنامكم.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٨ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4042_irab-alquran-alkarim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
