** (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والتسعين .. المعنى : أقبلوا إليه مسرعين أو يزف بعضهم بعضا .. يقال : زف القوم ـ يزفون زفا في مشيهم : بمعنى : أسرعوا. وهو من باب «ضرب» والاسم منه : الزفيف .. أما زف العروس ـ يزفها ـ زفا إلى زوجها فهو من باب «رد» والمصدر «زفا» بفتح الزاي. والزفاف ـ بكسر الزاي ـ وهو الطواف بالعروس اظهارا للزينة وللسرور وهو إهداء العروس إلى زوجها. ولقد التبس الأمر على بعضهم في معرفة مصدر الفعل «زف» فيقولون : الليلة تتم زفة العروس .. وهذا الاسم أو المصدر لفظة عامية .. ويقال : زفت فلانة إلى فلان .. ولا يصح أن يقال العكس. أي زف فلان إلى فلانة. والعروس .. والعريس في معنى واحد .. والعرس «بضم العين هو الزفاف» بكسر الزاي .. ولا يقال العرس .. بكسر العين لأن معناه : المرأة نحو قولهم : هذه عرس الرجل : أي امرأته وجمعها : أعراس. ويقال : أقيم عرس كبير ـ بضم العين ـ وأقيمت عرس كبيرة لأن هذه اللفظة تذكر وتؤنث .. وهو أيضا طعام الزفاف وهو هنا مذكر لأنه اسم للطعام. وقيل : يقال للمرأة : عروسة أيضا دفعا للالتباس. ومن أخطائهم الشائعة المعروفة تسمية «العريس» للجنسين : العريس والعريسة ـ بتشديد الراء ـ لأن هاتين اللفظتين تعنيان : مأوى الأسد .. ويعنيان أيضا اسم فاعل لعرس للمبالغة بمعنى نزل المسافر للراحة ثم يرتحل.
(إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ) (٦٣)
(إِنَّا جَعَلْناها) : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» ضمير الواحد المطاع مبني على السكون في محل نصب اسم «إن» والجملة الفعلية «جعلنا» وما بعدها في محل رفع خبر «إن» وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير التفخيم المسند إلى الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل و «ها» ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
(فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ) : مفعول به ثان منصوب بجعل وعلامة نصبه الفتحة المنونة. للظالمين : جار ومجرور متعلق بالمصدر «فتنة» بتأويل فعله أو بالفعل «جعل» ويجوز أن يكون متعلقا بصفة محذوفة من «فتنة» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته.
(إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ) (٦٤)
(إِنَّها شَجَرَةٌ) : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم «إن». شجرة : خبر «إن» مرفوع بالضمة المنونة والجملة الفعلية بعدها «تخرج ..» في محل رفع صفة ـ نعت ـ لشجرة.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٨ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4042_irab-alquran-alkarim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
