** سبب نزول الآية : قالت أم هانئ بنت أبي طالب : خطبني رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فاعتذرت إليه فعذرني. فأنزل الله تعالى : (إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ ..).
** (ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والخمسين .. المعنى والتقدير : ذلك التخيير في صحبتهن أو «التفويض ..» فحذف المشار إليه «التخيير ...» اختصارا لأن ما قبله دال عليه.
** (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ) : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الثانية والخمسين .. وقد ذكر الفعل «يحل» مع فاعله المؤنث «النساء» لأن تأنيث الجمع «النساء» غير حقيقي ـ تأنيث مجازي ـ ولفصله عن الفاعل وقد بني الاسم «بعد» على الضم لانقطاعه عن الإضافة أي بعد حذف المضاف إليه التقدير : من بعد النساء المقررات لك أو من بعد الزوجات التسع اللاتي هن معك. والمحذوف هو «النساء».
** (وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ) : المعنى : إلا ما ملكت يدك والقول الكريم كناية عن الإماء ـ جمع أمة ـ أي الرقيقات. و «الحسن» كما قال الجوهري ـ هو ضد «القبح» وجمعه : محاسن .. على غير قياس كأنه جمع «محسن» ويقال : رجل حسن وامرأة حسنة وقالوا : امرأة حسناء ولم يقولوا : رجل أحسن وهو اسم أنث من غير تذكير ويقال : حسن الشيء : أي جعله حسنا بمعنى : زينه. وحسان : اسم رجل إن جعلته من صيغ المبالغة «فعالا» من الحسن أجريته ـ أي صرفته بمعنى نونت آخره ـ وإن جعلته فعلان .. من «الحس» وهو القتل أو الحس أي بفتح الحاء وكسرها لم تجره ـ أي لم تصرفه بمعنى لم تنون آخره .. ويقال : حسن الشيء ـ بضم السين ـ أي جمل أو صار جميلا. وقال الفيومي : حسن الشيء فهو حسن وسمي به وبمصغره والأنثى : حسنة وبها سمي أيضا ومنه : شرحبيل بن حسنة ويقال : أحسن الشيء : أي أتقنه. ويقال للرجل : أحسنت : أي فعلت الحسن كما قيل : أجاد لمن فعل الجيد. وقيل : الجمال والحسن لفظتان تؤدي إحداهما معنى الأخرى. والجمال : أرق من الحسن. قال سيبويه : الجمال هو رقة الحسن والأصل : جمالة .. من «جمل جمالة» مثل «صبح صباحة» لكنهم حذفوا الهاء تخفيفا لكثرة الاستعمال .. ومن اشتقاقاته : تجملت المرأة تجملا : أي تزينت وتحسنت : أي اجتلبت البهاء والإضاءة. واشتق منه الفعل «جامل» وهو فعل مزيد نحو : جامل صاحبك مجاملة : بمعنى أحسن معاملته وعشرته .. وحسن الرجل مثل جمل. وجمل الرجل : أي حسن خلقا وخلقا وهي جميلة.
** سبب نزول الآية .. قال عكرمة : لما خير رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أزواجه اخترن الله ورسوله فأنزل الله : «لا يحل لك ..».
** (فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة والخمسين وفيه حذف المشار إليه بعد ذلكم اختصارا لأن ما قبله يدل عليه. التقدير : إن ذلكم التصرف كان يؤلم الرسول الكريم ـ صلىاللهعليهوسلم ـ والمحذوف «التصرف» هو صفة ـ نعت ـ لاسم الإشارة أو بدل منه وقوله «يستحي منكم» معناه : يخجل من إخراجكم فحذف المضاف وأوصل حرف الجر «من» بالمضاف إليه «كاف المخاطبين» فصار «منكم» والفعل «يستحي» جاء بلغتين .. الأولى : وهي لغة الحجاز التي أنزل بها القرآن الكريم أي بياءين .. واللغة الثانية بياء واحدة وهي
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٨ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4042_irab-alquran-alkarim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
