(وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ) : الواو عاطفة. ما : نافية لا عمل لها. كنت : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل ـ ضمير الواحد المطاع ـ مبني على الضم في محل رفع اسم «كان». متخذ : خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو اسم فاعل أضيف لمعموله ـ مفعوله ـ المضلين.
(الْمُضِلِّينَ عَضُداً) : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته. عضدا : مفعول به منصوب باسم الفاعل «متخذ» وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى : وما كنت متخذ المضلين أعوانا فعلام تتخذونهم شركاء لله.
** (ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة والثلاثين. المعنى : قلت هذا معترفا بعجزك أو اعترافا بأنها وكل خير فيها إنما حصل بمشيئة الله وفضله. والقول : ولا حول ولا قوة إلّا بالله معناه لا حول عن المعصية ولا قوة على الطاعة إلّا بتوفيق الله. و «الحول» بمعنى : الحيلة.. وهو أيضا القوة وهو أيضا السنة. قال النبيّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ لأبي موسى : ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنة : لا حول ولا قوة إلا بالله.
** (فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ) : هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة الثانية والأربعين وهو كناية عن الندم والتحسر لأن النادم يقلّب كفّيه ظهرا لبطن. ومثله في الكناية : سقط في يده أو أسقط في يده.. أي تحيّر وتردد وندم بمعنى : زلّ وأخطأ لأن النادم المتحسر يعضّ يده فتصير يده مسقوطا فيها ولهذا عدّي الفعل «يقلّب» بعلى. كما عدّي الندم بعلى نحو : ندم الرجل على ما فاته. وقال الزجاج : سقط في أيديهم : معناه سقط الندم أو العض في قلوبهم وأنفسهم.
** (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ) : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والأربعين وفيه أنّث الفعل «تكن» مع اسمه «فئة» على اللفظ وذكّر وجمع في «ينصرون» على معنى أعوان وأنصار.
** (فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخامسة والأربعين بمعنى : مفتتا.. وهو من صيغ المبالغة ـ فعيل بمعنى مفعول ـ ويقال : هشم الرجل الشيء يهشمه هشما : أي كسره ـ وهشم الثريد : أي ثرده فهو هاشم ـ واسم المفعول مهشوم وهشيم والفعل من باب «ضرب» وسمّي باسم الفاعل «هاشم» ومنه : هاشم ابن عبد مناف واسمه : عمرو لأنه أول من هشم الثريد لأهل الحرم. و «الهشيم» من النبات : اليابس المتكسر ولا يقال له هشيم وهو رطب.
** (وَوُضِعَ الْكِتابُ) : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة التاسعة والأربعين وهو كناية عن وضع الحساب.. أو ووضع كتاب الأعمال : أي صحائف الأعمال.. وقيل وضع في الميزان.
** (يا وَيْلَتَنا) : أي يا هلاكنا وهذا النوع من النداء أو المنادى إنّما يكون للمبالغة وهذه اللفظة تدعو بها العرب عند الهلاك. و «الويل» كلمة عذاب. و «الويل» أيضا : اسم واد في جهنم لو وضعت فيه الجبال لانصهرت كما ينصهر الحديد أي لماعت من حرّه.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٦ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4040_irab-alquran-alkarim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
