(أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً) (٨٩)
(أَفَلا يَرَوْنَ) : الألف ألف تقرير بلفظ استفهام. الفاء زائدة ـ تزيينية ـ لا : نافية لا عمل لها. يرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
(أَلَّا يَرْجِعُ) : أصلها : «أن» المخففة من الثقيلة لأنها مسبوقة بظن والفعل بعدها مرفوع وخبرها مفصول عنها بحرف نفي وهي حرف مشبه بالفعل واسمها ضمير شأن تقديره : أنّه أي أنّ هذا العجل و «لا» نافية لا عمل لها وهي عوض من حرف الشأن والقصة ومن إحدى النونين في «أنّ» عند تخفيفها. يرجع : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو. والجملة الفعلية «لا يرجع» في محل رفع خبر «أن» المخففة و «أن» المخففة وما بعدها في تأويل مصدر سدّ مسدّ مفعولي «يرون» لأن الفعل «يرى» هنا بمعنى الظن والعلم يتعدى إلى مفعولين وليس بصريا.. ومعنى «لا يرجع» : لا يرد.
(إِلَيْهِمْ قَوْلاً) : حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بإلى والجار والمجرور متعلق بيرجع. قولا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى لا يردّ عليهم جوابا إذا سئل.
(وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا) : الجملة معطوفة بالواو على جملة «لا يرجع إليهم قولا» وتعرب إعرابها.
(وَلا نَفْعاً) : الواو عاطفة. لا : زائدة لتأكيد النفي. نفعا : معطوف على «ضرا» ويعرب مثله. بمعنى : لا يدفع عنهم ضرا أو يجلب لهم نفعا فكيف عبدوه؟
** (وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً) : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الخامسة والسبعين وفيه أفرد الفعل «يأتي» والفعل «عمل» بعده وذلك على لفظ «من» وجاءت الإشارة في آخر الآية «أولئك لهم..» والضمير «هم» بصيغة الجمع على معنى «من».
** (وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى) : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة السادسة والسبعين.. التقدير والمعنى : ذلك الخلود في جنات عدن جزاء من تطهر فحذف المشار إليه «الخلود» وهو صفة أو بدل من اسم الإشارة «ذلك» اختصارا لأن ما قبله دال عليه.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٦ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4040_irab-alquran-alkarim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
